المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٠٤ · موضع ٤٠٤/١٬٤٧٢

404 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً يعلمني حقيقة غير ربي)”'“: وهذا معنى قول البوصيري رحمه الله تعالى أعيا الورى فهم معناهفليسيرى للقرب والبعدفيهغيرمنفحم فلذلك علله بقوله: «فلم يدركه منا سابق ولا لاحق» أي معشر المخلوقين من أول الزمان إلى آخره» فلم يقف له أحد على حقيقة في الدنيا . وأما في الآخرة» فتدرك حقيقته يَكِةِ لكشف الحجاب عن الخلائق. قال البوصيري: إنما مثلوا صفاتك للثّاس» كما مثل النجوم الماء. وقال في البردة: وكيفا يدرك في الدنيا حقيقته قومنيامتسلواعنهبالحلم؟ «فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة» الرياض: جمع روضة بمعنى البساتين والملكوت ما غاب عناء كالجنة والعرش والكرسي والزهر النوار. . . ومونقة: مزينة» شبه تزيينه كَلةِ للملكوت بتزيين الزهر للرياض» فكما أن البساتين مزينة بالزهرء فالملكوت مزين بجماله يَكِيِدِ وحاصل ما في المقام أن العوالم أربعة عالم الملك وهو ما ظهر لناء وعالم الملكوت وهو ما غاب عنا من المحسوسات كالجنة والنار والعرش والكرسيء» وعالم الجبروت وهو عالم الأسرار والعلوم والمعارف» وعالم العزة وهو ما اختص الله به من علم ذاته وصفاته سبحانه وتعالى. «وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة» تقدم أن الجبروت هو عالم الأسرار والعلوم» والتدفق الامتلاء» فشبه قلوب العارفين بالحياض» وشبه علومه بالبحر. فتلك الحياض أي القلوب متدفقة ممتلئة من ذلك البحر الذي هو علم النبي كَل والمعنى أن علوم الأولين والآخرين مكتسبة منه َكةِ «ولا شيء إلا وهو به منوط» أي معلق, أي لا موجود إلا وهو مستمد من وجوهه يَلِهِ لأنه أصل الأشياء وأمها «إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط» وهو يَليّةٍ الواسطة العظمى في وجود المخلوقات» وليس المراد من قوله قيل صيغة التضعيف وإنما المراد النسبة» أي كما قال العارفون قولاً قوياً يعتمد عليه» ومنه قول بعضهم» وهو سيدي محمد البكري الكبير رضي الله عنه : وأنتبابالهأيامرئ:ة أتاهمنغيركلايدخل «صلاة تليق بك منك إليه كما هو أهله» وقوله: تليق بك أي بجنابك وإحسانك» ومنك إليه أي واصلة منك إليه. وقوله: كما هو أهله. الكاف تعليلية أي لأجل أنه (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني