المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٠٢ · موضع ٤٠٢/١٬٤٧٢

2 إسلاماً وإيماناً وإحساناً ء 402 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: لعدم وجود من يعرفه» فأحب أن يعرف» فقبض قبضة من نوره أي بذاته» فمن بمعنى الباء» والنور بمعنى الذات» والإضافة للبيان. والمراد أبرزه بقدرته من غير واسطة مادة. وهذا المقبوض هو المسمى بالنور المحمديء وبروح الأرواح» وبالسر المحمديء وبعرش الله الأكبر» وبآدم الأول» وبالأب الأكبر» وبالإنسان الكامل. ومن ذلك قول ابن الفارض رحمه الله تعالى وإني وإ كنتابنآدم صورة فلي فيهمعنى شاهدبأبوتي وهو المسمى بسر الأسرار» وبإنسان عين الوجود» وبشجرة الأصل وغير ذلك من الأسماء المشهورة بين العارفين. . . ثم أفاض الله تعالى على تلك الحقيقة جلائل النعم بوصف الرحمنء ودقائقها بوصف الرحيم؛ وأمد منها العوالم كلها كما يشهد له الحديث المتقدم عن جابر . «ومعدن الأسرار الربانية» أي محل ما أطلعه الله عليه وأمره بكتمه عن غير أهله أو بكتمه مطلقاً . لأن له كك علوماً لم يطلع عليها غيره. والربانية نسبة إلى الرب بزيادة الألف والنون للمبالغة في النسبة» إشارة إلى أن علومه يك بغير معلم كما قال البوصيري رحمه الله تعالى: كفاك بالعلم في الأمي معجزة في الجاهليةوالتأديب فياليتم وخزائن العلوم الاصطفائية» أي المختارة. وعطف العلوم على الأسرار من عطف العام على الخاص . «صاحب القبضة الأصلية» المتقدم ذكرها. «والبهجة السنية» أي الطلعة الشريفة الرفيعة المضيئة. «والرتبة العلية» أي المنزلة المرتفعة حساأً ومعنى «من اندرجت النبيون تحت لوائه»» ففي الحديث الشريف: «بيدي لواء الحمد آدم فمن دونه تحت لوائي»”7. وهو لواء ينصب يوم القيامة طوله ألف سنة» له ثلاث ذؤابات ذؤابة بالمشرق» وأخرى بالمغرب» وأخرى في الوسط . «فهم منه وإليه» أي النبيون مستمدون حسا ومعنى منه» وراجعون ومنتسبون إليه يَكية. «وصل وسلم وبارك عليه» وعلى آله وصحبه عدد ما خلقت ورزقت» وأمتٌّ وأحييت» إلى يوم تبعث من أفنيت» وسلم تسليما كثيراً. والحمد لله رب العالمين» ختمها بالحمد (1) رواه أحمد في المسند» عن ابن عباس» حديث رقم (1[)2546/ 28] ورواه أبو يعلى في المسند عن ابن عباس» حديث رقم (2328) [4/ 213].

الكتاب الثاني