المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٤٠١ · موضع ٤٠١/١٬٤٧٢

جواهر الإمام العارف بالله سيدي الشيخ أحمد الصاوي 401 ثم خلق الله اثني عشر حجاباً فأقام النورء وهو الجزء الرابع» في كل حجاب ألف سنة. وهى مقامات العبودية» وهى حجاب الكرامة والسعادة والرؤية والرحمة والرأفة والحلم والعلم والوقار والسكينة والصبر والصدق واليقينء فعبد الله ذلك النور في كل حجاب ألف سنة» فلما خرج النور من الحجب ركبه الله في الأرض» فكان يضيء بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم» ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النور في جبينه . ثم انتقل منه إلى شيث ولدهء وكان ينتقل من طاهر إلى طيب, إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب» ومنه إلى وجه أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنياء فجعلني سيد المرسلين, وخاتم النبيين» ورحمة للعالمينء وقائد الغر المحجلين. . . هكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر»”!'. قال بعده العارف الصاوي: ذكره شيخنا الشيخ سليمان الجمل في أول شرحه على الشمائل» عن سعد الدين التفتازاني في شرح بردة المديح عند قوله: وكل آي أتى الرسل الكرامبها فإنمااتصلتمننورهبهم «ولمعة القبضة الرحمانية»وصف ثان له وَلكلةِ باعتبار الحقيقة المحمدية. «وأفضل الخليقة الإنسانية» وصف ثالث له يَلِةِ باعتبار عالم الأجساد. «وأشرف الصورة الجسمانية» وصف رابع له يك باعتبار عالم الأجساد أيضاً . والقبضة في الأصل مصدر بمعنى اسم المفعول أي النور المقبوض أزلاً . وفى القبضة تجوز والمراد تعلق الإرادة والقدرة بالإبرازء لأن حقيقة القبض الأخذ باليده وهو مستحيل على الله تعالى. ونسبتها للرحمن إشارة إلى أنها أجل النعم كما وكيفاً. لأن الرحمن هو المنعم بجلائل النعم كما وكيفاً. ومعنى لمعتها نشأتها التي جعلت مادة للعوالم كلهاء وشرف صورتها باعتبار ما قام بها من كمال الخلقة وحسن الطلعة واعتدال القامة. قال شيخنا المؤلف يعني القطب الدرديرء رضى الله عنه فى معنى حديث: ١كنت‏ كنزاً مخفياً» فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق, فبي عرفوني»”© اعلم أن الله تعالى كان في أزله لم يعرف (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني