الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤٠ · موضع ٤٠/١٬٤٧٢
40 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
عقلاً لكون ذاته قابلة لهاء لكن لما علم أن الله قد سد بابها شرعاً» وسد باب نبوة
الشرائع لم يسألهاء وسأل ما يستحقه. فإن الله ما حجر الولاية عليناء ومن هذا
الباب سؤال الوسيلة» وإن لم يكن مثلهاء لكن يقرب منها وإنما ألحقناها بها في
التشبيه لقرينة حال» وهي درجة في الجنة لا ينالها أو لا تنبغي إلا لرجل واحد.
قال رسول الله يَِةِ: «وأرجو أن أكون أناء فمن سأل لى الوسيلة حلت له
الشفا عة"' فلو سأل واحد منا ربه الوسيلة في حق نفسه لما سأل ما لا يستحقه لأنه
ربما لا ينالها إلا شخص هو على صفة مخصوصة والله تعالى يقول: «وَابْتَعَْا إِلََهِ
لْوَسِيَة [المتائدة: 35] : لاء إنه لم يقل منهء فقد يمكن أن يكون هذا من التوسل
وتلك الصفة إما موهوبة» أو مكتسبة ولم يعينها رسول الله يَكِْةِ ولا حجرها على
واحد بعينه» ولم يقل إنها لا تنبغي إلا لمن هو أفضل عند الله من البشر» ونحن نعلم
أنه َكِةِ أفضل الناس عند الله بما نص على نفسه» فكان يكون ذلك تحجيراء ولم
ينص أيضاً في وحدانية ذلك الشخص هل هو واحد لعينه أو واحد تلك الصفة فتكون
الأحدية لتلك الصفة ولو ظهرت في ألف مكان لكان كل واحد من الألف له الوسيلة
لأن تلك الصفة تطلبهاء فلما لم يقع من الشارع شيء من ذلك ساغ لنا أن نطلبها
لأنفسناء ولكن يمنعنا من ذلك الإيثار وحسن الأدب مع الله في حق رسول الله كَل
الذي اهتدينا بهديه» وهو طلب منا أن نسأل الله له الوسيلة فتعين علينا أدبا وإيثاراً
ومروءة ومكارم خلق أن لو كانت لناء لوهبناها له إذ كان هو الأولى بالأفضل من كل
شيء لعلو منصبه» وما عرفناه من منزلته عند الله» ونرجو بهذا أن يكون لنا في الجنة
ما يماثل تلك الدرجة مثل قيمة المثل عندنا في الحكم المشروع في الدنياء وذلك أن
بيننا وبينه يك أخوة الإيمان» وإن كان هو السيد الذي لا يقاوم ولا يكاثر» ولكن قد
انتظم معنا في سلك الإيمان فقال تعالى : ©إنَمَا الْمُؤَميُونَ ِحَوَةٌ» [الحجرّات: 10] .
وثبت في الشرع أن الإنسان إذا دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك: له ولك
والمثل للداعي» فينال من درجات مجموعة ما يناله صاحب الوسيلة من الوسيلة مثل
قيمة المثل لأن الوسيلة لا مثل لها أي ما د ثم درجة واحدة تجمع ما جمعت الوسيلة
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.