الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٤ · موضع ٤/١٬٤٧٢
4 تقديم
والشهداء والمطيعينَ من المؤمنينَ إلى يوم القيامةٍ؛ فالعرش والكرسي من نوري»
والكروبيون والروحانيونَ من الملائكةٍ من نوري» وملائكة السمواتٍ السبع من
نوري» والجنة وما فيها من النعيم من نوري» والشمس والقمرٌ والكواكبٌ من نوري»
والعقل والعلمٌ والتوفيقٌ من نوريء وأرواحٌ الأنبياء والرسلٍ من نوري» والشهداءٌ
والسعداءٌ والصالحونّ من نتائج نوري» ثم خلقّ الله اثني عشر حجاباً» فأقام النورَ
وهو الجزء الرابع من كل حجاب ألف سنو وهي مقامات العبوديةٍ» وهي حجاتٌ
الكرامةٍ والسعادةٍ والرؤيةٍ والرحمةٍ والرأفةٍ والحلم والعلم والوقار والسكينة والصبر
والصدق واليقين» فعبدٌ الله ذلك النورٌ في كل حجاب ألف سنو فلما خرج النورٌ من
الحجب ركبه الله في الأرض فكان يضيءٌ بينَ المشرق والمغرب كالسراج في الليلٍ
المظلم» ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النورٌ في جبينه ثم انتقل منه إلى شيثِ
ولديء وكان ينتقل من طاهر إلى طيِّبٍ إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد
المطلب. ومنه إلى زوجه أَمّي آمنةء ثم أخرجني | إلى الدنيا فجعلني سيّدَ المرسلينَ
وخاتم النبيينَ ورحمة للعالمين العُرّ المحجلينَ هكذا كان بده خلق نب نبيّكٌ يا جابرًا .
وبعد فإن سيدنا محمداً هو سيد ولد آدم وعبد الله وخليله وحبيبه ورسوله ولولاه
ما كانت الأكوان ولا كانت الأمم ولعظيم قدره ومكانته عند الله تعالى أقامه الحق
تعالى مقام ذاته في قوله عز وجل : «إإنَّ اليرت يويك نّم يبَايعُوت أله [القَنْم: 10]
وفي قوله تعالى: «إمّن يْطِعِ أَليَسُولَ فَقَدَ أَطَاعَ لَه [التيساء: 80]. وما أصدق قول
الإمام البوصيري:
وما أجمل قول سلطان العاشقين الشيخ عمر بن الفارض
وعلى تفنن واصفيهبحسنه يفنىالزمانوفيهمالميوصفف
وفي مجال مدح النبي يل والتعرف على كمالاته الحلّقية والخُلّقية ولطائفه
الملكوتية وأسراره الجبروتية الربانية نقدم للقراء الكرام كتابا جليلاً في بيان الحقيقة
المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية من حيث مقامات الدين الكامل الثلاث:
الإسلام والإيمان والإحسان جمعناها وصححناها ونسقناها وحققناها واختصرناها
من موسوعة (جواهر البحار في فضائل النبي المختار) للعلامة العارف بالله تعالى
المحقق الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني المتوفى سنة 1350ه قدّس سرّه. وهي
تعتبر من أهم وأوسع الكتب الجامعة للشمائل المحمدية من حيث مقامات الدين