الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٩٧ · موضع ٣٩٧/١٬٤٧٢
جواهر الإمام العارف بالله سيدي الشيخ أحمد الصاوي 377
روي أن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً وقيل: مائتا ألف وخمسة
وعشرون ألفاً. وقيل: ألف ألف ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفاً. الرسل منهم
ثلاثمائة وثلاثة عشرء وقيل: وأربعة عشر.
والمذكور منهم في القرآن خمسة وعشرونء ثمانية عشر في آية «وَيَأَكَ حُجَننآ»
[الأنعتام: 83] إلى آخر آية الأنعام» والباقي محمدء وآدمء وصالح» ا وهود.
وإدريس» وذو الكفل. أولو العزم منهم خمسة جمعهم بعضهم في بيت شعر بقوله
محمدإبراهيم موسى كليمه فعيسى فنوح همأولوالعزمفاعلم
وفضلهم على هذا الترتيب» والحق أن عدة الأنبياء والرسل لا يعلمها إلا الله
وأفضل الخلق أجمعين لقوله يَلِةِ «أنا سيد ولد آدم ولا فخر)”'"2. ونوع الآدمي أفضل
الخلق فيكون يَةٍ أفضل الخلق على الإطلاق .
وفي خبر الترمذي «وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر» «حامل لواء
العز الأعلى» اللواء بالمد: الراية» والعز ضد الذل» والأعلى: الأشرفء والأرفع»
والمعنى أن بيده يَكِةِ عز الدارين لمن انتسب إليه «ومالك أزمة المجد الأسنى» أي
الشرف الأرفع» وهو كناية أيضاً عن عز الدارين لمن اتبعه يَكِِ اشاهد أسرار الأزل»
أي معانيها .
والأزل: القدم. «ومشاهد أنوار السوابق الأول» جمع سابق وأول» فهو وَل
وإن تأخر وجود جسمه الشريف على جميع الأنبياء» متقدم عليهم» بل وعلى جميع
المخلوقات. باعتبار حقيقته» فأنوار السوابق الأول ناشئة منه وعارضة عليهء فكان
بهذا المعنى مشاهدها. ويشهد لهذا حديث جابر المشهور. «وترجمان لسان القدم»
الترجمان في الأصل اسم الملقن معاني الكلمات» والمراد منه هنا الملقن كل العلوم
الغيبية التي نشأت عن ذي القدم سبحانه وتعالى «ومنبع بع العلم والحلم والحكم» أي
محل نبع علوم الأولين والآخرين. وصح أنه يَكِةِ قال: «تعلمت علم الأولين
والآخرين». وكفانا قول البوصيري: ومن علومك علم اللوح والقلم» ومحل حلم
الأولين والآخرين. قال البوصيري في وصفه كَلِ:
وسع العالمين علماً وحلماً فهوبحرلمتعي هالأعباء
والحكم جمع حكمة. وهي إتقان العلم والعمل» أي فهو منبعها أيضاً. «ومظهر
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.