المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٨٤ · موضع ٣٨٤/١٬٤٧٢

354 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً لأن كل حجاب سواه يمكن ألف حجاب من نور وظلمة وهو وَل أعظم الحجب كلها لأن كل حجاب سواه يمكن زواله للسالك وذهابه. إلا هو كله فإنه الحجاب الذي لا يمكن قطعه ولا إزالته وعنده ينتهي سير كل نبي وولي ولا يتعدون إلى ماوراء ذلك كما يشير إليه قوله تعالى : وما ينآ إِلَّا ل مَنَامٌ كلع (©) 4 [الصّافات: 164]. وبيان ذلك وتوضيحه أن السالك الصادق إذا توجه بكمال السير» وفني عن السوى والغير» انكشف له أنه يك قائم ب بين يدي الله تعالى» وأنه سبحانه متوجه إليه بالتجليات كلها لأنه مقصوده من الوجود وما سواه إنما يحصل له رشحات من ذلك عنها بسيد السادات» فهو الحجاب الأعظم الذي لا يمكن قطعه وهو رحمة من الله تعالى على عباده» لأنهم غير أهل لاستعداده» وكل ما فيهم من استعداد» إنما هو من الإمداد الحاصل لهم منهء والنور البارز لهم عنهء وَكيْةِ ومن هنا يظهر له في حال كماله في الشهود أنه يَكَِهِ بمنزلة العالم السفلي» ومولاه بمنزلة العالم العلوي» وهذا تشبيه تقريب والأمر وراء ذلك وفي الإشارة» ما يغني عن العبارة» فجاهد تشاهد وجد تجدء ويفهم من هنا معنى صلاة بعض السادة وهي ي : اللّهم صل على سيدنا محمد عرش رحمانيتك» المستوي عليه ذات ربوبيتك». انتهى ما اخترت نقله من كلام سيدي العارف بالله السيد عبد الله الميرغني في شرح الصلاة المشيشية رضي الله عنه وعن مؤلفها ونفعنا ببركاتهما وبأولياء الله أجمعين.

الكتاب الثاني