الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٨١ · موضع ٣٨١/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الله الميرغني 381
والإدراك. أنه سيد المرسلين والأملاك .كل وما أحسن قول صاحب البردة
رحمه الله تعالى:
أعيا الورى فهم معناهفليس يرى2 لقرب والبعدفيهغيرمنفحم
وكيفايدرك في الدنيا حقيقته قومنيامتسلواعنهبالحلم
فمبلغالعلمفيهأنهبشر وأنهخيرخلةالله كلهم
ومن كان هذا شأنه وصفاته» كيف يمكن وصفه ونعته؟ أم كيف يمدح حاله
وذاته؟ ولذا لما رأى بعض الأخيار سلطان العشاق العارف بالله سيدى عمر بن
الفارضء أمده الله لمدده الفائكض» فقال له: لم مدحت النبي يَكِْدِه أي بالتصريح
وإلا فنظمه ليس هو إلا في الحضرة الإلهية أو المكانة النبوية فقال رضي الله عنه:
أرى كل مدح في النبي مقصراً وإنبالغالمثني عليه وأكثرا
إذا الله اثنىبالذيهوأهله عليهفمامقدارماتمدحالورى
وقال ابن خطيب الأندلس يعني لسان الدين رحمه الله تعالى:
مَتَحَبْكَ آياتٌ الكتاب فَمَاعسَّى2 يثني على تُحلياك نظممْمديحي
وإذا كتابٌالله أثنى ممُفصحاً كانالقُصور فصارَ كل فصيح
فعلم بهذا أنه لو بالغ الأولون والآخرون في إحصاء مناقبه» لعجزوا عن
استقصاء ما حباه به مولاه الكريم من مواهبه» ولكان الملم بساحل بحرهاء مقصراً
عن حصر بعض فخرهاء ولقد صح لمحبيه» أن أنشدوا فيه يكلِ:
وعلى تفننواصفيهبحسنه يفنىالزمانوفيهمالميوصفف
وإنه لجدير بقول القائل:
فمابلغتكفامرئمُتَنَاوًلا منالمجدالاوالذينالأطول
ولا بلغ المهدون في القولمدحة ولاصفةاإلاالذيفيهأفضل
وقال البدر الزركشي: ولهذا لم يتعاط فحول الشعراء المتقدمين كأبي تمام
والبحتري وابن الرومي مدحه وَكة.
وكان مدحه عندهم من أصعب ما يحاولونه» فإن المعاني وإن جلت فهي دون
مرتبته والأوصاف وإن كملت دون وصفه وكل غلو في حقه تقصير فيضيق على البليغ
النطاق فلا يبلغ إلا قلا من كثر. واذا تقرر ذلك فاعلم أن من أعظم الواجبات على