الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٧٧ · موضع ٣٧٧/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الله الميرغني 377
الإلهية مما ذكر فقد روي في حديث ابن القطان: «كنت نوراً بين يدي ربي قبل خلق
آدم بأربعة عشر الف عام . ١
وروي في التشريفات عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي كَل سأل جبريل
عليه السلام كم عمرت من السنين؟» قال: والله لا أدري غير أن كوكباً في الحجاب
الرابع يظهر في كل سبعين ألف سنة مرة رأيته اثنين وسبعين ألف مرة» فقال
النبي كَةِ: «يا جبريل وعزة ربي أنا ذاك الكوكب» .
قال رضي الله عنه فهذا وأشباهه لا يستحيل على قدرة العزيز الجليل وقد تبين
بما تقدم أنه كَكيِ كل العالم وإن كان جزء من العالم مظهراً له وجزءاً منه وهو بعضه
من حيث اتحاده وغيره من حيث امتيازه وانفراده إذ نوره كَلِةِ الذي هو العقل أصل
العالم كما ترى.
وبهذا تبين لك أن سائر الأسرار الشرعية والحقيقية والعرفية مشتقة منه وَل
وبارزة من نوره المحمديء فلذا كان عين الوجود ومظهر تجلى الواحد المعبود»
ولذا إذا منح الله تعالى عبده المحبة والعرفان وجذبه إلى أعلى مقامات الإحسان
وتجلى له بكمال الشهود لا يرى إلا الإله المقصود ورسوله الذي هو عين الوجود
ويتحقق في مقام الفناء سر كان الله ولا شيء معهء وهو الآن على ما عليه كان وينشق
له في مقام البقاء أن الرسول كَل كان ولم يكن معه شيء من الموجودات سوى رب
الأرض والسموات وهو كلِةِ الآن على ما عليه كان مخصوصاً بالتجلي الحقيقي من
الله تعالى كما أنه سبحانه مخصوص بالوجود المشار إليه بلا إله إلا الله أي موجود
أبد الآباد إلا رب العباد وما سواه فان.
وإن أبرزه الإيجاد فسبحان من تفرد بالوجود في سائر الأزمان» وتنزه بكمال
استغنائه عن المكان والزمان» وصلى الله وسلم على المخصوص بالتجلي الأعظم
فى سائر الأحيان» صلاة وسلاماً يليقان بجلاله وجماله وكماله» قال رضى الله عنه
بعد ما ذكر: فإن قلت إذا كانت جميع الموجودات منفصلة عنه يَلكِ ومن ذلك الثار
والكفار والفخار ونحوها ويبعد أن تكون هذه الأشياء الخسيسة منفصلة من عين
الكمالات» ونور الجلالات» لكن بعد النقل» لا تعويل على العقل» فما حكمة ذلك
وما وجه انفصاله.
فاعلم أنه لما كان سبحانه وتعالى منفرداً بذاته» وموصوفاً بكثرة صفاته» وأراد
إحداث حادث محبوب أبرز الذات المحمدية» مفردة عن الذات الفردانية» لتكون