الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٦٩ · موضع ٣٦٩/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الرحمن العيدروس 369
شيئاً لا نفعاً ولا ضراً» لكن الله عرَّ وجل يملكه نفع أقاربه بل وجميع أمته بالشفاعة
العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما يملكه له مولاه. كما أشار إليه بقوله: «غير أن
لكم رحماً سأبلها ببلاها».
وكذا معنى قوله: ١لا أملك لكم من الله شيئاً» أي بمجرد نفسي من غير ما
يكرمني الله به منه من نحو شفاعة ومغفرة وخاطبهم بذلك رعاية لمقام التخويف».
والحث على العمل والحرص على أن يكون أولى الناس حظاً في توقي الله تعالى
وخشيته» ثم أومأ إلى حق رحمه إشارة إلى إدخال نوع طمأنينة فيه.
وقيل هذا قبل علمه بأن الانتساب إليه ينفع وبأنه يشفع في إدخال قوم الجنة بغير
حسابء ورفع درجات آخرين» وإخراج قوم من النار.
ولما خفي طريق الجمع على بعضهم حمل حديث : ١كل نسب وسبب)!* على أن
المراد: أن أمته بكي ينسبون إليهء بخلاف أمم الأنبياء لا ينسبون إليهم وهو بعدي» وإن
وجه شيخ الإسلام النووي رحمه الله وجهاً له في الروضة ويرده ما سنذكره عن عمر
رضي الله عنه في إسناده إليه في الحرص على تزوجه بأم كلثوم رضي الله عنهاء وإقرار
علي والمهاجرين والأنصار رضي الله عنهم له على ذلك وكأن هذا القائل لم يطلع على
ذلك» ويرده أيضاً ذكر الصهر والحسب مع السبب والنسب» كما سيجيء . وغضبه كَل
لما قيل إن قرابته لا تنفع» على أن في حديث البخاري ما يقتضي نسبة جميع بقية الأمم
إلى أنبيائهم » فإن فيه: «يجيء نوح عليه السلام وأمته فيقول الله تعالى: هل بلغت؟
فيقول: أي رب نعم . فيقول لأمته : هل بلغكم؟)! الحديث. وكذا غيره.
واعلم أنه استفيد من قوله بَكلِةِ في الحديث: (إنَّ أوليائي منكم المتقون»©
(:) رواه الحاكم في المستدركء ذكر إسلام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وكرم وجهه. . »
حديث رقم (31)4684/ 153] ورواه البزار في المسند عن أسلم مولى عمر عن عمر» حديث
رقم (11)274/ 397] ورواه غيرهما .
(1) رواه البخاري في صحيحه. باب قول الله تعالى: إإنا أرسلنا نوحاً إلى قومه. . حديث رقم
(5) 1214/31] ونصه كاملاً: عن أبي سعيد قال : قال رسول الله وَل : ليجيءٌ نوحٌ وأمتة
فيقول الله تعالى: هل بلغت فيقول : نعم أي ربٌ فيقول لأميهِ هل بلَمكُم؟ فيقولون: لاما
جاءنا من نبي فيقول لنوح : من يشهد لك فيقول : محمد ككةِ وأمته فنشهدٌ أنه قد بلّعَ وهو قولةُ
جل ذكْرُهُ #وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس* والوّسط العَدلُ.
(2) رواه الحاكم في المستدرك» تفسير سورة الأنفال. .» حديث رقم (3266) ورواه الطبراني في
الكبير برقم (4545) [5/ 45] ورواه غيرهما .