المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٦٧ · موضع ٣٦٧/١٬٤٧٢

جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الرحمن العيدروس 367 الكبرى والمجلى الأعظم وإن أقواله وأفعاله وأحواله كلها دائرة على الدلالة على الله والتعريف به. والمعرفة لا نهاية لهاء فما دام الإنسان يترقى فيهاء فهو يغترف من وكلهم من رسو ل الله ملتمس غرفاً من البحر أو رشفاً من الديه"” غاية الأمر أن صاحب الفناء لا يشعر بذلك وقت فنائه فى الله لغيبته فى ما فنى فيه» فالمنتفي إنما هو شعوره» وأما استمداده منه وتوجه الفتح له على يديه يلغ فثابت في نفس الأمر فنافيه» لذلك بعد إفاقته اعترف به» وبدليل ما مر أنه لا يخرج شيء من الخزائن إلا على يديه. وسبق في كلام غير واحد من أئمة الطريقة المقتدى بهم» أن الأشتغال بالصلاة عليه يَكِدِ طريق الفتح» وإنها من ذكر الله تعالى» وكون الله تعالى أقرب إلى العبد من نفسه ومن رسوله يَكةِ مما لا إشكال فيه» ولا ينافي شيئا مما ذكرناه» وبعد ثبوت الإيمان للعبد لا يستغنى عن خلفائه ووسائطه يَكِ من المشايخ المهتدين في التوصل إلى المعرفة. نعم» بعد الوصول التام يستغنى عنهم» وقد سئل الشيخ أبو الحسن الشاذلي نفع الله به فقيل له: من هو شيخك يا سيدي؟ فقال: كنت أنتسب إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش وأنا الآن لا أنتسب إلى أحدء بل أعوم في عشرة أبحرء خمسة من الآدميين النبي يَكِةِ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم» وخمسة من الروحانيين جبرائيل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل والروح. وقد سبق في كلام أويس القرني وكلام الشيخ أبي الحسن الشاذلي أن الخلفاء الأربعة تفاوتوا في معرفته يله وأن معرفتهم بالله على حسب ذلكء ولعل مقصود هذا الكلام الذي قاله سيدي على الخواص التنبيه على الاحتراز من الغلط في شهوده يَكِةٍ بأن يجعل الشاهد الواسطة كالمقصد فيقف عندها ولا ينفذ إلى المقصدء وهذا في ما يقع لبليد قاصر إذ الدلالة لأحواله وأقواله وأفعاله يَلِِ ثابتة فالوقوف عند الدال مع عدم فهم دلالته في غاية القصور والجهل بالدال. ولا يستغرب هذاء فإن مصائب الجهل لا تنحصر. وقد حكي عن بعض المشايخ أن مريداً صدق في محبته والاقتداء به لكنه توغل في التمسك به والوقوف معه» فصار ذلك كالحجابء. فيصعد معه يوما على سطح (1) أحد أبيات قصيدة البردة للشيخ شرف الدين البوصيري. وقد سبقت الإشارة إليها .

الكتاب الثاني