الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٦٤ · موضع ٣٦٤/١٬٤٧٢
364 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وإن تفاوتت مراتب حياتها وإدراكاتها وبقية كمالاتهاء فصح أن يكلف تكليفاً
بحسب عالمه وطوره ومرتبة كمالاته فإن الإنسان المكلف بالإجماع أيضا يختلف
تكليف أفراده بحسب اختلاف أحوالهم في الوسع اختياراً واضطراراً» فيباح لهذا ما
يحرم على ذلك وعلى هذا فقس بقية الأحكام وما صيد صيدٌّء ولا عضدت عضاة ولا
قُطعت وشيجة إلا بقلّة التسبيح» يدل على أن التكليف لسائر الأشياء كثرة التسبيح»
فمن قصر في ما كلف به جوزي بما يقتضيه العدل الإلهي ويعفو عن كثير.
ومن شواهد الدلائل في ذلك قول الشيخ محيي الدين قدس سره في الفتوحات
المكية تحت قوله تعالى: «إوإن من سَْءٍ ِل بح مرو [الإسرّاء: 4 ما ملخصه وليس
هذا التسبيح بلسان الحال كما يقوله أهل النظر مما لا كشف له بل هو بلسان القال
فالعالم كله في مقام العبادة والشهود. وساق باقي كلام سيدي محبي الدين في ذلك .
تنبيه : : قيل إن عيسى عليه السلام كان أزهد الأنبياء وأنه يجوز أن يكون في
المفضول خصلة لا يوجد مثلها في الفاضل» قال بعض أهل التحقيق وفيه بحث يعني
أنه عليه الصلاة والسلام أزهد من سيدنا عيسى عليه السلام» لأنَّ نبينا محمداً كه
عرضت عليه الدنيا بحذافيرها فلم يلتفت إليها وما زاغ بصره وما طغى لديها حتى منع
بعضهم من إطلاق الزهد عليه بَكِةِ معللاً بن لا قيمة للدنيا عنده حتى يزهد فيهاء وفي
كتاب الشفا وغيره: «إنَّ جبريل عليه السلام قال: إنَّ الله تعالى يقول لك أتحب أن
نجعل لك هذه الجبال ذهباًء وتكون معك حيث كنت فأطرق ساعة ثم قال: يا جبريل
مالى والدنياء الدنيا دار من لا دار له» ومال من لا مال له. وقد يجمعها من لا عقل
له. فقال له جبريل عليه السلام: ثبتك الله بالقول الثابت».
وفي رواية أخرى: «أريد أن أجوع يوماً فأصبر وأشبع يوماً فأشكر» فأختار
الغنى والفقر فكلاهما له اختيار لا اضطراراًء وما ذلك إلا لأنه يَلةِ مظهر للكمال»
الخوف والرجاء»ء كما يقتضيه مقام الرضا الحا
عليه الخوف ولذا كان يمتنع عن كثير من تمتعات الحلال» وأيضاً كان مبعوثاً إلى
جمع محصور من أرباب الجاه والمال» فأظهر كمال الزهد فيهم ليقتدوا به ولذا
ظهرت الرهبانية فيهم» لكنهم ابتدعوها وما رعوها حق رعايتها .
وأما نبينا بكةِ فكان مبعوئاً لعامة الخلق وهو الرحمة للعالمين وقد أمره الحق أن