الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٦٣ · موضع ٣٦٣/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الرحمن العيدروس 363
ومما يفصل بعض إجمال ما تقدم ما قاله في كتاب «السلسلة العيدروسية» نفع
الله به بعد إيراده كلاماً يتعلق بما ذكرناه في الجملة .
والدليل على ذلك قوله يِهِ: كنت نبياً؛ . أي مستفيضاً من الله ومفيضاً على
خلقه» ولذا لم يقل كنت إنساناً ولا موجوداًء بل أخبر أنه صاحب النبوة قبل وجود
الأنبياء والمرسلين» فهو صاحب الشرع أولاً وآخرا وباطنا وظاهرا. والذي نسخه
من شرعه المتقدم ما أراد الله أن ينسخ منه وأبقى ما أراد الله أن يبقي منه كما ثبت بعد
وجوده يَكَِدِ وكان المنسوخ من الأحكام خاصة لا من الأصول فاعتقاد الأنبياء
والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين متحد في التوحيد لكنهم مختلفون في
الشرائع لاختلاف أمزجة الأمم» وذلك لا يقدح في وجود الأصل وظهوره يَلِةِ في
آخر الزمان جسماً وروحاً لأنه لو كان موجوداً بجسمه من لدن آدم لكان من بعده
تحت شريعته فيلزم أن لا يبعث أحد من الأنبياء والمرسلين فتقدم كَل روحا لا بدنا
وبعث الأنبياء والمرسلين إلى أقوام مخصوصة لظهور حكمة إِلّهِية في ذلك» ولم تعم
رسالتهم لتحقق نيابة كل واحد منهم» يعني عن النبي وَكة.
ولذا يحكم عيسى عليه السلام حين ينزل آخر الزمان بشرعه يك فيقرر شرعه
الشريف في الظاهرء لكن لما لم يتقدم في عالم الحس أولاً وجوده كك نسب كل
شرع إلى من بعث به وهو في الحقيقة شرعه كَل قال الله تعالى : ا وكيِكَ الَدِنَ هَدَى
ٌُ قْهْدَهُمُ أنْتَدةُ» [الأنعام: 90] ولم يقل فبهم أقتده» لأن هداهم من الله تعالى
وهو شرع رسول الله يكوه فالمعنى إلزم شرعك الذي ظهر به نوابك قبل ظهور جسدك
الشريف وقال تعالى: ظوَآتَبَعَ مله هيم 4 [النساء: 125] فهو بَليِةِ مأمور باتباع
الدين» لأنْ أصله من الله تعالى لا باتباع أحد من الأنبياء. ثم قال:
تنبيه: ظاهر قوله تعالى: #لَِكونَ للْصَلَمِي نَدِبًا4 [الفثرقان: ]١ وقوله يَةٍ في
الصحيح: «وأرسلت إلى الخلق كافة” كونه يل مبعوثاً إلى كل مخلوق من
الحيوانات والنباتات والجمادات ولا مانع من إجرائهما على ظاهرهما وما ذاك إلا
أن كل مخلوق دلت ظواهر الكتاب والسنة على أنه حي عالم قادر مريد ناطق .
(1) رواه مسلم في صحيحه. كتاب المساجد ومواضع الصلاة» حديث رقم (371/11)523]
ورواه الترمذي في السننء باب ما جاء في الغنيمة» حديث رقم (1553) [4/ 123] ورواه
غيرهما .