الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٥٣ · موضع ٣٥٣/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الرحمن العيدروس 353
الملائكة؟: إنما الملائكة خلق كخلق السموات والأرض والرياح والسحاب
والجبال وسائر الخلق التي لا تعصى الله شيئاً وإن أكرم الخلق على الله أبو القاسمء
قال البلقيني إن هذا له حكم المرفوع؛ وهو كذلك فإنه من أجلاء الصحابة فلا يقوله
إلا عنه يَكِةِ أو عن ما صح في التوراة.
وعن جابر رضي الله عنه: «أن النبي كَلِةِ قال: أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا
خاتم النبيين ولا فخرء وأنا أول شافع. وأول مشفع ولا فخر'. رواه الدارمي.
وعن أنس رضي الله عنه قال رسول الله يكِْ: «أنا أول الناس خروجاً إذا بعثواء
وأنا قائدهم إذا وفدواء وأنا خطيبهم إذا أنصتواء, وأنا مستشفعهم إذا حبسواء وأنا
مبشرهم إذا أيسوا الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي وأنا أكرم ولد آدم على ربي يطوف
علي ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور» . رواه الدارمي.
وعن أبيَ بن كعب رضي الله عنه عن النبي كَلِةِ قال: «إذا كان يوم القيامة كنت
إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر». رواه الترمذي. إلى غير ذلك من
الأخبار الكثيرة التى تركناها خوف الإطالة كحديث الشفاعة المطول المشهور وكونه
أول من يشفع ولذلك كان مشي الأمم إلى نبي بعد نبي في يوم القيامة بطلب الشفاعة
خاصاً بغير الأمة المحمدية» لأنه يَكيةِ قد أعلمهم بذلك وعالم الآخرة لا نسيان فيه
فاعلم ذلك .
فإن قلت: إنه قد صح عن الشيخ محيي الدين بن عربي قدس الله سره وهو من
أجلاء أهل الكشف أنه قال خواص الملائكة أفضل من خواص البشر وهذا خلاف
ما قررت.
فالجواب: صحيح صح عنه هذا ولكنه قد صح عنه الرجوع عنه والذهاب إلى
ما قررناء وحينئذ فلا إشكال وكذلك قد صرح في الباب الثالث والثمانين وثلاثمائة
من «الفتوحات المكية» بأن نبينا محمداً بكِِ أفضل من الملائكة وسائر الرسل وسكت
عما عداه.
وفي الجملة فالذي عليه أسلافنا الجامعون بين الشريعة والطريقة والحقيقة
السادة الأشراف بنو علوي وخلاصتهم العيدروسيون نفع الله بهم هو تفضيل خواص
البشر على خواص الملائكة مع عدم إنكار أنه يوجد في المفضول مزية أو مزايا
ليست توجد في الفاضل وأجمعوا على تفضيله يك على جميع الخلق .