المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٥٠ · موضع ٣٥٠/١٬٤٧٢

350 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً المعبر عنها بالآية الكبرى» فللأنبياء وورئتهم قاب قوسين وخص بأدنى» فما عرف أحد الحق كمعرفته» ولا أحب أحد الحق ولا أحبه كمحبته» فله يك التفرد في كل مقام» ولهذا كان هو الممد للخاص والعام» وحيث كان نبيهم فهو واسطتهم وممدهم والكل نوابه وخلفاؤه. ولله در سيدي سالم شيخان العلوي رحمه الله حيث قال: لكذاتالعلوموالأسماء يانبياًنوابهالأنتبياء وفي «الفتوحات المكية» للشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي رحمه الله ونفع به ما صورته مستمد جميع الأنبياء والمرسلين من روح محمد وَكِةِ إذ هو قطب الأقطاب فهو ممد لجميع الناس أولاً وآخراً فهو ممد كل نبي وولي سابق على ظهوره؛ حال كونه في الغيب وممد أيضا لكل ولي لاحق فيوصله بذلك إلى مرتبة كماله في حال كونه موجوداً في عالم الشهادة» وفي حال كونه منتقلاً إلى الغيب الذي هو البرزح والدار الآخرة» فإن أنوار رسالته يك غير منقطعة عن العالم من المتقدمين والمتأخرين. ثم قال: فكل نبي تقدم على زمان ظهوره فهو نائب عنه في بعثته بتلك الشريعة انتهى . ومما تقدم وما سيأتي يتضح المراد من قوله تعالى: #وما رَسَلكَكَ إِلَا كانه لد بَثِيا وكذرا» اسبا: 28) وكذلك : «إوما يسَلك َّ بح لَعَلَيَ )»> [الأنبيتاء: 107] وإن الحصر والعموم على حقيقته وتحقق إرساله للكل . ومما يؤيد ذلك أيضاً قول الشيخ محيي الدين نفع الله به في رسالته الأنوار ما ملخصه. واعلم أن محمداً يلِةِ هو الذي أعطى جميع الأنبياء والرسل مقاماتهم في عالم الأرواح حتى بعث بجسمه يَلٍِ فأولياء الأنبياء الذين سلفوا يأخذون من أنبيائهم وهم يأخذون من محمد يَل. وفي كلام الأستاذ سيدي حاتم الأهدل وتلميذه الأستاذ عبد القادر العيدروس نفع الله بهما ما هو صريح في تأييد كلام الشيخ محيي الدين الذي ذكرناه عنه هناء نفع الله بالجميع . وأما المهيمون من طوائف الملائكة عليهم السلام فإنهم لما كانوا في شدة الاستغراق في شهود الحضرة جعلوا كأنهم لا يعقلون غير الذات فكمال الاستغراق أدمج لهم الحضرة المحمدية» ولا يلزم من هذا نفي كونه كَلةِ واسطة لهم كغيرهم» ومن المناسبات المؤيدة لما تقدم في الجملة قوله كَكِ: «أنا يعسوب الأرواح)”''. (1) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .

الكتاب الثاني