الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٤٩ · موضع ٣٤٩/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي السيد عبد الرحمن العيدروس 349
علمه سبحانه وتعالى أن محمداً كٍِ خاتم النبيين والمرسلين.
وإنما أراد الله سبحانه تعريفهم بفضله» وبتقدمه عليهم» وبجلالة قدره وعلو
شأنه بكي وعليهم أجمعين وأنه المقدم عليهم وأنه نبيهم ورسولهم» كما سنبين ذلك
ويمكن أن يكون فيه جكم أخرى ولا يلزم علينا أن نعلمها وقد ظهر ذلك في الدنيا
بكونه أمهم ليلة الإسراء» ويظهر في الآخرة بأنهم كلهم تحت لوائه» وفي آخر الزمان
ينزل عيسى عليه السلام ويكون حاكماً بشريعته بَكِةِ وقد وقع التبليغ أيضاً منه يل لهم
عليهم الصلاة والسلام ليلة الإسراء.
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه» ثم لقي أرواح الأنبياء فأثنوا على ربهم. ثم
إن محمداً ل قال : كلهم أثنى على ربه وأنا مثن على ربي فقال: الحمد لله الذي
أرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس بشيراً ونذيراً وأنزل علي الفرقان فيه تبيان كل شيء
وجعلني فاتحاً وجعلني خاتماً» فقال | إبراهيم عليه السلام» بهذا فضلكم محمد)”'".
وأقروا بما أثنى هو على ربه وبما قاله إبراهيم وهو تفضيله يَليةٍ فهذا هو التبليغ لهم
والإيمان منهم به والنصرة منهم به والنصرة منهم لقوله يلد فتحقق مجيئه يَلِلَةْ وتحقق
منهم عليهم السلام الوفا ء بالميثاق الغليظ الذي أخذه الله تعالى منهم حيث قال: «إوَإِدْ
أَحَدٌ ألَهُ مق آليِّيْنَّ» 1آل عمرّان: 81] الآية وحينئذٍ لا يتوجه قول القائل : إن الله سبحانه
وتعالى إذا كان عالماً في الأزل إنه لا يجتمع معهم يَلةِ في هذا الميثاق الغليظ. ولا
يحتاج بعد تسليم هذا لما قرره الإمام السبكي رحمه الله في الآية.
وإن كان ذلك لما ادعاه تاماً وهو ثبوت الرسالة إليهم أيضاً وإن لم يتحقق التبليغ
لمانع منهم لا منه لعدم مجيء صورته البشرية في زمانهم» وذلك مثل الساكنين في
شواهق الجبل فإنه مرسل إليهم اتفاقا وإن لم يحصل التبليغ لهم فالمانع منهم
لأمته وله ولله در سيدي القطب محمد وفا حيث قال:
فأنت رسو ل الله أعظمكائن وأنت لكل الخلق بالحق مرسل
وهذا كله من حيث صورته البشرية َك وإلا فقد آمنت به جميع الأنبياء عليهم
الصلاة والسلام في الأزل» ولهذا كان هو نبيهم وهم نوابه ووراثه يك لأنه المظهر التام
والواسطة العظمى» والحجاب الأرفع الأجمع للأسماءء الذي نال بها المقر الأجمل
الأكمل الأحمى» فهو صاحب البرزخية الكبرى» التي هي عبارة عن شهود الذات
(1) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .