المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٤٣ · موضع ٣٤٣/١٬٤٧٢

جواهر العارف بالله تعالى سيدي مصطفى البكري 343 أما الأول: فلما اشتمل عليه باعتبار حروفه من ميم الملكوت الأعلى» وحاء الحياة» والحفظ الذي به وفيه كتب القلم الأسنى وميم الملكوت الباطن في ميم الملك الظاهرء ودال الدوام والاتصال الماحية لوهمي الانقطاع والانفصال. وأما الثاني : فإن صورة هذا الاسم على صورة الإنسان فالميم الأولى» رأسه والحاء جناحاه. والميم الثانية بطنه» والدال رجلاه اه. وقال الشيخ عبد الرحمن البسطامي رحمه الله تعالى في كتاب «درة الظنون في رؤية قرة العيون» في الفصل الثاني منه. ثم إن هذا الاسم الأقدس لم يتسم به على الحقيقة أحد قبله ولا بعده يَكَِةِ وإنما مخلوق سواه إلا ويلحقه نقص ما لو عدم التناهي في الكمال إلى رتبته َلِةٍ فلا يكون محمداً على الإطلاق فإن الوصف بعدم بلوغ الغاية في الكمال نوع من الذم ومن يلحقه الذم بوجه ما فليس محمداً على الحقيقة فلا محمداً إلا محمد يَلةٍ ولهذا المعنى لما أراد المشركون هجوه وَل بالكلام الموزون صرف الله تعالى عنه ذلك لأن حقيقته يد لا تقتضيه بوجه من الوجوهء فكانوا يهجون مذمماء وهو الشيطان. فإن هذا الاسم أجمع أسماء الشياطين لاشتماله على ما يتضمن نقصاً مع بلوغ الغاية وللمباينة الواقعة بين هذين الاسمين وعدم الاشتراك بينهما في وصف من الأوصاف لم يمكن للشيطان أن يتمثل على صورته وَلِلة. فإن قيل إذا كان اشتقاق اسم محمد من اسمه عرَّ وجل محمود كما قال حسان رضي الله عنهء أي في قوله: وشقلهمناسمهليجله فذوالعرش محمودوهذا محمد فلم بولغ في هذا دون ذلك فالجواب أنه يَكِةِ لما كان بشراً وليس من شأن البشر الكمال في الأوصاف ولا بلوغ الغاية فيها احتيج إلى المبالغة في اسمه كَِةِ للإعلام بأنه ليس مثلهم في هذا الوصف بل مرآته قابلة لجميع حقائق الأسماء والصفات انتهى . وقال سيدي أبو المواهب الشاذلي رضي الله عنه في قوانين الإشراق قال الله تعالى : «ِإوَإد قُلنَا للك أسَْجُدُوأ لدم مسد [البقترة: 00 فإن قلت : السجود لغير الله حرام فكيف جاز السجود؟ قلنا: هذا السجود معناه خضوع تواضع الأصغر للأكبر» لا أنه سجود المربوب للرب. لأن آدم عليه السلام عبد لا رب» لكنه أكرم في الصورة الآدمية بظهور السمة المحمدية» فهذا هو الذي

الكتاب الثاني