الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٣٩ · موضع ٣٣٩/١٬٤٧٢
جواهر الإمام العلامة الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني 339
به الأخبار وألف البيهقي في ذلك جزءاً .
وفي تذكرة القرطبي عن شيخه الموت ليس بعدم محضء وإنما هو انتقال من
حال إلى حال» ويدل على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياء عند ربهم
يرزقون فرحين مستبشرين» وهذه صفة الأحياء فى الدنياء وإذا كان هذا فى الشهداء
وقد صح أن الأرض لا تأكل أجسادهم وأنه يَلِيدِ اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في
بيت المقدس وفي السماء ورأى موسى قائماً يصلي في قبره» وأخبر كَل بأنه يرد
السلام على كل من يسلم عليه إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت
الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم وإن كانوا موجودين أحياء
ولا يراهم أحد من نوعنا إلا من خصه الله تعالى بكرامة من أوليائه انتهى .
ولا تدافع بين رؤية موسى يصلي في قبره» وبين رؤيته في السماءء لأن للأنبياء
مراتع ومسارح يتعرفون في ما شاءوا ثم يرجعون, أو لأن أرواحهم بعد فراق الأبدان
في الرفيق الأعلى ولهذا إشراف على البدن وتعلق فيتمكنون من التعرف والتقرب
بحيث يرد السلام على المسلم» وبهذا التعلق رآه يصلي في قبره ورآه في السماءء
ورأى الأنبياء فى بيت المقدس وفى السماء. كما أن نبينا التحق بالرفيق الأعلى
وبدنه في قبره يرد السلام على من يسلم عليه» ولم يفهم من قال رؤيته يصلي في قبره
منامية أو تمثيل أو إخبار عن وحي لا رؤية عين فكلها تكلفات بعيدة.
وأخرج البيهقي في كتاب «حياة الأنبياء» والحاكم في تاريخه عن أنس رضي الله
عنه أن النبي يَلِةٍ قال إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة» ولكن يصلون
بين يدي الله تعالى حتى ينفخ في الصورء قالالحافظ فى سنده محمد
ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ .
قال: وأما ما أورده الغزالي والرافعي بلفظ: أنا أكرم على ربي أن يتركني في
قبري بعد ثلاث. فلا أصل له إلا أن أخذ من رواية ابن أبي ليلى هذه وليس الأخذ
بجيد إذ تلك قابلة للتأويل.
قال البيهقي : إن صح فالمراد أنهم لا يتركون يصلون إلا هذا المقدار ويكونون