الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٣٣ · موضع ٣٣٣/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسي 2133
أما في القدر والعظم فإن البرزخ أصله في السماء الدنياء ولم يخرج منها إلى ما
يلينا ثم جعل يتصاعد عالياً حتى خرق السموات السبع» ثم تصاعد إلى ما لا
يحصىء وقد جعلت قبته عليه هذا طوله والقبة أشرف ما فيه إذ ليس فيها إلا روح
سيد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ومن أكرمه الله بكرامته»
كأزواجه الطاهرات وبناته وذريته الذين كانوا في زمانه» وكل من عمل بالحق بعده
من ذريته إلى يوم القيامة» وأرواح الخلفاء الأربعة والشهداء الذين ماتوا بين يدي
النبي مَكِةِ في زمانه وبذلوا نفوسهم ليحيا يَلْةِ ويبقى ولهم قوة وجهد لا يوجد في
غيرهم إثابة لهم على حسن صنيعهم رضي الله عنهم» وأرواح ورثته الكاملين كَل
كالغوث والأقطاب رضي الله عنهم فأشرف ما في البرزخ القبة المقصورة
وأما عرض البرزخ فحسبك أن الشمس في السماء الرابعة لا تدور إلا به على
هيئة الطائف به فتقطعه في عام وكله ثقب وفيها الأرواح.
أما روح سيد الوجود يَكِْةِ ومن أكرمه الله بكرامته ممن سبق ذكره فهي في القبة
كما تقدم ولكن روحه يَةِ لا تدوم فيها لأنها وغيرها من المخلوقات لا تطيق حمل
تلك الروح الشريفة لكثرة الأسرار التي فيها وإنما يطيق حمل تلك الروح الشريفة ذاته
الطاهرة الزكية الزاهرة بَكِْةِه فلذا كانت روحه كَلِةِ في البرزخ غير مقيمة في محل
معين لأنه لا يطيقها شيء والأرواح التي في البرزخ من السماء الرابعة فصاعداً لها
أنوار خارقة» ومن الثالثة فسافلاً غالبها محجوب لا نور لهاء وهذه الثقب التي في
البرزخ كانت قبل خلق آدم معمورة بالأرواح» وكان لتلك الأرواح أنوار ولكنها دون
الأنوار التي لها بعد مفارقة الأشباح» فلما هبطت روح آدم عليه السلام إلى ذاته بقي
موضعها خالياء وهكذا كلما هبطت روح بقيت تثبتها خالية منهاء فإذا رجعت الروح
بعد الموت إلى البرزخ لا ترجع إلى الموضع الذي كانت فيه بل تستحق موضعاً آخر
غيره» قال ابن المبارك قلت: كأنه يقول: بل تستحق منزلاً أعلى إن كانت مؤمنة
وأسفل إن كانت كافرة. ثم قال: قال الشيخ رضي الله عنه» وعند فراغ الأرواح التي
لم تخرج إلى الدنيا واستكمالها الخروج إليها حتى لا تبقى روح إلا وخرجت حينئدذ
تقوم القيامة. ا هذا الكشف بالساعة ومتى
تقوم وقد قال تعالى: «إإنَ أله عِندَه عِلْمْ أَلسَّاعَةِ ويك الْعَيتَ4 القمّان: 34] الآية.