الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٢٩ · موضع ٣٢٩/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسى 2329
وأما ملائكة السموات والأرواح التي في البرزخ فإنهم لما رأوا ملائكة الأرض
فعلوا ما فعلوا نزلوا معهم إلى الأرض .
فأما أرواح بني آدم فوقفوا مع ملائكة الأرض الأولى واجتمع الجميع من
ملائكة الأرض والسموات والأرواح في تلك الليلة» فلما رجعت الشمس إلى
موضعها الأول ولم يحدث شيء أمنوا فرجعوا إلى مراكزهم» ثم صاروا يفعلون ذلك
كل عام فهذا سبب ليلة القدر والله أعلم.
قال ابن المبارك وسمعته رضي الله عنه يقول في شرح قول ابن مشيش : (وفيه
ارتقت الحقائق): إن المراد بالحقائق أسرار الحق تعالى التى فرقها خلقه وهى
ثلاثمائة وستة وستون سراً ظهرت فى الحيوانات على ما أراد الحق سبحانه 5-5
في الجمادات كذلك» وهكذا سائر المخلوقات.
قال رضي الله عنه: ففي النبات مثلاً سر منهاء وهو النفع» فهذا النفع حقيقة من
حقائق الحق سبحانه أي المتعلقة به» لأن كل حق فهو متعلق به سبحانه كما سيأتي
بيانه إن شاء الله تعالى .
ثم هذا النفع ارتقى في النبي كَل وبلغ مقاماً لم يكن لغيره» ألا ترى النفع
السابق في استمداد المكونات كلها من نوره يَلةِ ولم يثبت هذا لمخلوق.
قال رضي الله عنه: وفي الأرض مثلاً سر الحمل لما فيهاء وهو حقيقة من
حقائق الحق سبحانه وقد ارتقى في النبي يلِ إلى حد لا يطاق» حتى أنه لو جعل ما
فيه من الأسرار والمعارف على المخلوقات لتهافتوا ولم يطيقوا ذلك.
وفي أهل المشاهدة مثلاً سر من الأسرار» وهو أنهم لا يغفلون عنه تعالى طرفة
عين» وهذا المعنى ارتقى فيه النبي كَلِةٌ إلى حد لا يطاق كما سبق في مشاهدته
وفي الصديقين سر من أسرار الحق سبحانه» وهو الصدق» ارتقى في النبي كَل
إلى حد لا يطاق» وفي أهل الكشف سر من أسرار الحق سبحانه» وهو معرفة الحق
على قدر السقي من أنوار الحق سبحانه.
ولما كان النبي مَلِةِ هو الأصل في الأنوارء ومنه تفرقت, لزم أن الحقائق
ارتقت فيه على قدر نوره؛ ونوره لا يطيقه أحد فارتقاء الحقائق الذي فيه لا يطيقه