المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٢٨ · موضع ٣٢٨/١٬٤٧٢

228 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً وسمعته رضي الله عنه يقول: إنما ظهر الخير لأهله ببركته كَل وأهل الخير هم الملائكة والأنبياء والأولياء وعامة المؤمنين. قال ابن المبارك: فقلت: وكيف يفرق بينهم؟ فقال رضي الله عنه: الملائكة ذواتهم من النورء وأرواحهم من النور» والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ذواتهم من تراب» وأرواحهم من نورء وبين الروح والذات نور آخر هو شراب ذواتهم» وكذا الأولياء غير أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام زادوا عليهم بدرجة النبوة التي لا تكيف ولا تطاق. وأما عوام المؤمنين فلهم ذوات ترابية وأرواح نورانية» ولذواتهم شبه عرق من ذلك النور الذي للأولياء والأنبياء عليهم الصلاة والسلام. قال رحمه الله : فقلت: وما نسبة هذه الأنوار من نور نبينا محمد يَكِلِ؟ وكيف استمدادها منه؟ فضرب رضى الله عنه مثلاً عامياً» على عادته نفعنا الله به» وقال: كمن جوع جماعة من القطط مدة حتى اشتاقوا للأكل اشتياقاً كثيراً» ثم طرح خبزة بينهم» فجعلوا يأكلون منها أكلا حثيثاً والخبزة لا ينقص منها قلامة ظفرء فكذا نوره كك تستمد منه العوالم ولا ينقص شيئاً» والحق سبحانه وتعالى يمده بالزيادة دائماً» ولا تظهر فيه الزيادة بأن يتسع فراغهاء بل الزيادة باطنة فيه لا تظهر أبداًء كما أن النقص لا يظهر. فهذا النور المكرم تستمد منه الملائكة والأنبياء والأولياء والمؤمنون» والمدد مختلف كما سبق والله أعلم . وسمعته رضي الله عنه يقول: أنوار الشمس والقمر والنجوم مستمدة من نور البرزخ» ونور البرزخ مستمد من النور المكرم ومن نور الأرواح التي فيه» ونور الأرواح مستمد من نوره وَكِلةِ. قال رضي الله عنه: وإنما ظهرت الأنوار فيها عند قرب خلق أدم» وبعد خلق الأرض وجبالها فكانت الملائكة والأرواح يعبدون الله تعالى فلم يفجأهم إلا والأنوار ظهرت في الشمس والقمر والنجومء ففر الملائكة الذين في الأرض من نور الشمس إلى ظل الليل» فجعلت الشمس تنسخه وهم يذهبون معه. إلى أن عادوا إلى المكان الذي بدأوا منه وحصل لهم هول عظيم وظنوا أن ذلك حدث لأمر عظيم فاجتمع ملائكة كل أرض في أرضهم وفعلوا ما سبق.

الكتاب الثاني