المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٢٦ · موضع ٣٢٦/١٬٤٧٢

326 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً يعلم ما نزل بها إلا الله تعالى» والله أعلم. الثامنة : عند تصويره عند: البعث فإنه يسقى من النور الكريم لتستمسك ذاته. قال رضي الله عنه فهذا السقي في هذه المرات الثمان اشترك فيه الأنبياء والمؤمنون من سائر الأمم . ومن هذه الأمة ولكن الفرق حاصل فإن ما سقي به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قدر لايطيقه غيرهم فلذلك حازوا درجة النبوة والرسالة» وأما غيرهم فكل وأما الفرق بين سقي هذه الأمة الشريفة وبين سقي غيرها من سائر الأمم فهو أن هذه الأمة الشريفة سقيت من النور الكريم بعد أن دخل في الذات الطاهرة» وهي ذاته يَكِكُه فحصل لها من الكمال ما لا يكيف ولا يطاق» لأن النور الكريم أخذ سر روحه الطاهرة, كَةِ بخلاف سائر الأمم» فإن النور في سقيها إنما أخذ سر الروح فقط. فلهذا كان المؤمنون من هذه الأمة الشريفة كمّلاً وعدولاً وسطاء وكانت هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس ولله الحمد والشكر. قال رضي الله عنه: وكذا سائر المخلوقات سقيت من النور الكريم» ولولا النور الكريم الذي فيها ما انتفع أحد منها بشيء. قال رضي الله عنه: ولما نزل سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلى الأرض كانت الأشجار تتساقط ثمارها في أول ظهورهاء فلما أراد الله تعالى إثمارها سقاها من نوره الكريم يه فمن ذلك اليوم جعلت تثمرء ولقد كانت قبل ذلك كلها ذكاراً تتفتح ثم تتساقطء ولولا نوره كَلِةِ الذي في ذوات الكافرين» الذي سقيت به عند تصويرها في البطون» وعند نفخ الروح» وعند الخروج» وعند الرضاعء. لخرجت إليهم جهنم وأكلتهم أكلاً ولا تخرج إليهم في الآخرة وتأكلهم حتى ينزع منهم ذلك النور الذي صلحت به ذواتهم . قال وسمعته رضي الله عنه مرة أخرى يقول: لما خلق الله تعالى النور الكريم» وخلق بعده القلم والعرش واللوح والبرزخ والجنة وخلق الملائكة الذين هم سكان العرش والجنة والحجب. قال العرش : يارب لِمّ خلقتني؟ فقال الله تعالى: لأجعلك حجاباً تحجب أحبابي من أنوار الحجب التي فوقك. فإنهم لا يطيقونها لأني أخلقهم من تراب .

الكتاب الثاني