الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٢٥ · موضع ٣٢٥/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسى 325
مرة في بدء خلقهاء ومرة بعد تمام خلقهاء لتستمسك ذاتها .
وأما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكذا سائر المؤمنين من الأمم الماضية ومن
هذه الأمة فإنهم سقوا ثمان مرات:
الأولى: في عالم الأرواح حين خلق الله نور الأرواح جملة فسقاها.
الثانية : حين جعل يصور منه الأرواح فعند تصوير كل روح سقاها بنوره ك.
الثالثة: يوم «#أَسسَتُ رَيك [الأعرّاف: 2 فإن كل من أجاب الله تعالى من
أرواح المؤمنين والأنبياء عليهم الصلاة والسلام سقي من نوره لله لكن منهم من
سقي كثيراً» ومنهم من سقي قليلاً» فمن وقع التفاوت بين المؤمنين حتى كان منهم
أولياء وغيرهم .
وأما أرواح الكفار» فإنها كرهت شرب ذلك النور وامتنعت منه» فلما رأت ما
وقع للأرواح التي شربت منه من السعادة الأبدية والارتقاآت السرمدية ندمت وطلبت
سقياء فسقيت من الظلام والعياذ بالله تعالى.
الرابعة: عند تصويره في بطن أمه وترتيب مفاصله وشق بصرهء فإن ذاته تسقى
من النور الكريم لتلين مفاصله ويفتح سمعه وبصرهء ولولا ذلك مالانت مفاصله.
الخامسة : عند خروجه من بطن أمه فإنه يسقى من النور الكريم ليلهم الأكل من
فمهء ولولا ذلك ما أكل من فمه أبدا .
السادسة: عند التقامه ثدي أمه في أول رضعة» فإنه يسقى من النور الكريم
أيضاً .
السابعة: عند نفخ الروح فيهء فإنه لولا سقي الذات بالنور الكريم ما دخلت
فيها الروح أبداء ومع ذلك» فلا تدخل فيها إلا بكلفة عظيمة وتعب يحصل للملائكة
معهاء ولولا أمر الله تعالى لها ومعرفتها به» ما قدر ملك على إدخالها في الذات.
وسمعته رضي الله عنه مرة أخرى يقول: مثل الملائكة الذين يريدون أن يدخلوا
الروح في الذات كعبيد صغار لملك يرسلهم إلى الباشا العظيم ليدخلوه إلى السجن»
فإذا نظرنا إلى الغلمان الصغارء والى الباشا العظيم وجدناهم لا يقدرون على
معالجة الباشا في أمر من الأمورء وإذا نظرنا إلى الملك الذي أرسلهم وأنه الحاكم
في الباشا وغيره حكمنا بأنه يجب أن يذل لهم الباشا وغيره» وإذا أرادوا إدخالها في
الذات حصل لها كرب عظيم وانزعاجات كثيرة» وتجعل ترغرغ بصوت عظيمء فلا