المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٢١ · موضع ٣٢١/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسى 321 فأظلم» وعلى النهار فاستنار» وعلى السموات فاستقلت» وعلى الأرض فاستقرت» وعلى الجبال فرستء وعلى البحار ففُجَرت» وعلى العيون فنبعت» وعلى السحاب فأمطرتء فقال رضي الله عنه: نعم ذلك الاسم هو اسم نبينا ومولانا محمد وَكِلِ فببركته تكونت الكائنات والله أعلم . وقد سبق كلام سيدي أحمد بن عبد الله الغوث رضي الله عنه» وقوله لمريده: يا ولديء لولا نور سيدنا محمد يك ما ظهر سر من أسرار الأرض إلى آخره. . قال ابن المبارك رحمه الله تعالى: وسمعته رضي الله عنه مرة أخرى يقول في شرح (من منه انشقت الأسرار): إنه لولا هو يَِةِ ما ظهر تفاوت الناس في الجنة والنارء ولكانوا كلهم على مرتبة واحدة فيهماء وذلك أنه تعالى لما خلق نوره كَل وسبق في سابق علمه تفاوت الناس في قبوله والميل عنهء ظهر ذلك عليهم» حيث خلق ذلك النور» فعلم هناك أن منهم من يبلغ من الخشوع درجة كذاء ومن المعرفة درجة كذاء ومن الخوف درجة كذاء وإن لون كذا من نوع كذاء وفلانا شرب منه نوعاً آخر قبل ظهورهم» وهم في عدم العدم. قال رضي الله عنه : فتفاوت المراتب» وتباينها هو معنى انشقاق الأسرار منه كله . قال: وسمعته رضي الله عنه مرة أخرى يقول في شرح (من منه انشقت الأسرار): إن أسرار الأنبياء والأولياء وغيرهم كلها مأخوذة من سر سيدنا محمد يَكِدِهِ فإن له سرين: أحدهما في المشاهدة» وهو موهوب. والآخر يحصل من هذا السر وهو مكسوبء فلنفرض المشاهدة بمثابة ثوب» ما بقي صاحب حرفة من الحرف إلا وصنع فيه شيئاً من صنعه» ولنفرض صاحب المشاهدة كشارب لذلك الثوب بأسره فإذا شرب الخيط الذي صنعه الحرّار مثلاً أمده الله تعالى بمعرفة صناعة الحرير وكل ما تحتاج إليه في أمورها وشؤونها كلهاء وإذا شرب الخيط الذي صنعه النساج مثلاً أمده الله تعالى بصناعة النسج ومعرفة جميع ما تتوقف عليهء وهكذا. .. حتى تأتي على سائر الصنائع والحرف التي نعرفها والتي لا نعرفهاء فهكذا مشاهدته يَكِيةِ مشتملة على جميع المعارف التي سبقت بها إرادته تعالى. قال ابن المبارك رحمه الله : قلت: ووجه الشبه بينها وبين الثوب السابق تباين الأمورء ففي الثوب السابق تباينت فيه الصنائع والحرف» وفي المشاهدة الشريفة تباينت الأسماء الحسنى» وظهرت فيها أسرارها وأنوارها . ووجه آخر أن الصنائع

الكتاب الثاني