الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣١٨ · موضع ٣١٨/١٬٤٧٢
318 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
التي سطعت على السموات والأرض.
فقال رضي الله عنه: وما مراده إلا أنه يملؤه بنوره ولا يريد أنه يملؤه بذاته ولكن
أين نوره من نور المصطفى ذَكَةّه فإن ذلك النور من النور المكرم بمنزلة الفتيلة في
وسط النهار وقت الظهيرة وهل يصح أن يقال إن تلك الفتيلة كسفت نور الشمس؟
فقلت: ونور الشمس من النور المكرم بمنزلة الفتيلة» فما باله ملأ الأكوان؟ فقال
رضي الله عنه: لم يملأ الأكوان بمعنى أن النور المكرم ذهب بسببه» واضمحل»
فكيف؟ ونور الشمس إنما هو من نور أرواح المؤمنين الذي هو من نوره يله وإنما
سبب ذلك أنا حجبنا عن مشاهدة النور المكرم كما حجبنا عن مشاهدة أنوار الأولياء
فلو كشف الحجاب لكانت الأنوار من النور المكرم بمنزلة الفتائل وسط النهار» ولم
يظهر الشمس ولا لغيرها نور إلا كما يظهر للفتائل وسط النهار.
ومن جواهر سيدي عبد العزيز الدباغ أيضاً
جوابه رضي الله عنه عن كلام صاحب الإحياء في كتاب التفكر حيث قال: إن
سيدنا جبريل أعلم من سيد الأولين والآخرين يَكِةِ بقوله رضي الله عنه: لو عاش
سيدنا جبريل مائة ألف عام إلى مائة ألف عام إلى ما لا نهاية له ما أدرك ربعا من
معرفة النبي يِه ولا من علمه بربه تعالى» وكيف يمكن أن يكون سيدنا جبريل أعلم
وهو إنما خلق من نور النبي َلِْةٌه فهو وجميع الملائكة بعض نوره يللد وجميعهم
وجميع المخلوقات يستمدون المعرفة منه يله وقد كان الحبيب وَل مع حبيبه عز
وجل حيث لا جبريل ولا غيره» واستمد كَل من ربه تعالى إذ ذاك ما يليق بعطية
الكريم وجلاله وعظمته مع حبيبه كلد ثم بعد ذلك بمدة مديدة جعل تعالى يخلق من
نوره الكريم يَكْةِ جبريل وغيره من الملائكة.
قال رضي الله عنه: وجبريل وجميع الملائكة وجميع الأولياء أرباب الفتح»
وحتى الجن يعرفون أن سيدنا جبريل عليه السلام حصلت له مقامات في المعرفة
وغيرها ببركة صحبته للنبي يَلِةِ بحيث لو عاش سيدنا جبريل عليه السلام طول عمره
ولم يصحب سيد الوجود يَلِةِ وسعى في تحصيلها وبذل المجهود والطاقة» ما حصل له
مقام واحد منهاء فالنفع الذي حصل له من النبي يَكةِ لا يعرفه إلا هو ومن فتح الله عليه .
قال رضي الله عنه: وسيدنا جبريل إنما خلق لخدمة النبي كلد وليكون من