الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣١٧ · موضع ٣١٧/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسي 317
وقال في الباب الخامس: واعلم وفقك الله أن الولي المفتوح عليه يعرف الحق
والصواب» ولا يتقيد بمذهب من المذاهبء ولو تعطلت المذاهب بأسرها لقدر على
إحياء الشريعة وكيف لا وهو الذي لا يغيب عنه النبي يَلدْةِ طرفة عين ولا يخرج عن
مشاهدة الحق جل جلاله لحظة وحينئذٍ فهو العارف بمراد النبي يله وبمراد الحق
جل جلاله في أحكامه التكليفية وغيرها . 1
وإذا كان كذلك فهو حجة على غيره وليس غيره حجة عليه» لأنه أقرب إلى
الحق من غير المفتوح عليه» وحينئدٍ فكيف يسوغ الانكار على من هذه صفته»
ويقال: إنه خالف مذهب فلان في كذا ثم أطال الكلام في ذلك» فراجعه إن شئت.
ومن جواهر سيدي عبد العزيز الدباغ أيضاً
[عدم استطاعة المخلوقات تحمل نوره وَلةِ]
قول صاحب الإبريز: وسمعته رضي الله عنه يقول: إني لم أزل أتعجب من
الولي الذي يقول إنه: يملأ الكون» وذلك لأن للكون باب منه يقع الدخول إليه وهو
النبي يك ولا يطيق مخلوق من المخلوقات أن يحمل نوره كد ومن عجز عن
الباب فكيف يطيق غيره؟ اللهم إلا أن يكون دخل من غير باب» يعني فيكون فتحه
شيطانياً ظلمانياً» وهذا لا يملا بيته فضلاً عن داره فضلاً عن شيء آخر.
قال رضي الله عنه : واعلم أن أنوار المكونات كلها من عرش وفرش وسموات
وأرضين وجنات وحجب وما فوقها وما تحتها إذا جمعت كلها وجدت بعضاً من نور
النبي كَلْةّه وإن مجموع نوره يَلِْةِ لو وضع على العرش لذاب» ولو وضع على
الحجب السبعين التي فوق العرش لتهافتت» ولو جمعت المخلوقات كلها ووضع
عليها ذلك النور العظيم لتهافتت وتساقطتء وإذا كان هذا شأن نوره َكَةِ فكيف
يكون من يقول أنه يملأ الكون؟ فأين تكون ذاته إذا بلغت المدينة المشرفة وقربت من
القبر الشريف؟ أم كيف تكون إذا تصاعدت نحو البرزخ وقربت من الموضع الذي فيه
النور العظيم القائم بالروح الشريفة؟ أفتكون ذاته حاملة له والمخلوقات بجملتها
عاجزة عنه؟ أم يتخطى ذلك الموضع؟ فلم يملأ الكون والفرض أن الموضع المذكور
اخذ من القبر الشريف إلى قبة البرزخ تحت العرش؟
ولعله أراد بالكون ما بين السماء والأرض ما عدا موضع البرزخ الذي فيه النور
المعظم» فقلت: ولعله أنه يملؤه من حيث النور» أي يملؤه بنوره لا بذاته كالشمس