الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣١٠ · موضع ٣١٠/١٬٤٧٢
310 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
والمراد بالذنب في قوله تعالى : «إمَا تَعَدّمَ من دَلِكَ وَمَا تأخَّر4 [المَمْح: 2] سببه وهو
الغفلة وظلام الحجاب الذي في أصل نشأة الذات الترابية. قال: «وهذه الغفلة
والحجاب للذنوب, بمثابة الثوب العفن الوسخ لنزول الذباب عليه» فمتى كان ذلك
الثوب على أحد نزل عليه الذباب» ومتى زال عنه ذلك الثوب زال عنه الذباب» فالثوب
مئال الحجابء والذباب مثال للذنوب» فمن سمى ذلك الثوب ذباباً فهي تسمية
سائغة» فكذلك المراد هنا بالذنب هو الحجاب والمراد بما تقدم وما تأخر الكناية عن
زواله بالكلية فكأنه تعالى يقول» إنا فتحنا لك فتحاً مبيئاً ليزول عنك الحجاب بالكلية
ولتتم النعمة منا عليك» ولتهدى وتنصرء فإنه لا نعمة فوق نعمة زوال الحجابء ولا
هداية فوق هداية المعارف ولا نصرة أبلغ من نصرة من كانت هذه حالته .
فقلت: وهل هذا خاص بالنبي كَلهِ؟ فقال: نعم: فقلت: ولم؟ فقال: لأنه عين
كل شيء فقلت: «ولذلك تقول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في المحشر ائتوا
محمداً عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال ابن المبارك رحمه الله تعالى: قلت: وهذا الذي قاله الشيخ رضي الله عنه
من أنفس المعارف» وألطف اللطائف» وأليق بالجناب النبوي» وأبلغ في التنزيه
والتعظيم» وأوفق للعصمة المجمع عليهاء وأوفى بحق النبي كَل وأنسب بترتيب
الآية وحسن سياقها فجزاه الله عنا أفضل الجزاءء وقد تكلم في الآية خلائق لا
يحصونء كثرة» وكان في عقولهم هذا المعنى الذي يشير إليه الشيخ رضي الله عنه.
منهم السبكي الكبير» وأبو يحيى الشريف التلمساني» وقد ألف في ذلك تأليفاً
مستقلاً» وكذا ألف الحافظ السيوطي في المسألة جزءاً لطيفاً جمع فيه أقوال
العلماء» وجمع بين هذين التأليفين الشيخ أبو العباس سيدي أحمد بابا السوداني في
تأليف له رحم الله الجميع .
ومن جواهر سيدي عبد العزيز الدباغ أيضاً
[المراد بقوله تعالى: 9ع لو الْعَيْسٍِ» [التوة: 94ا]
ما ذكره في الإبريز بقوله وسألته رضي الله عنه عن قوله تعالى: #عَدلم ألْحَيْتٍ
ملا بظهِرٌ عَكَ عَبِيود أَعَدَا 6 4 [الجن: 26] الآية وقوله تعالى: #9إإنَ أله عِنْدَم عِلَمُ
أَلَاءَةٍِه [لقمّان: 34] الآية وقوله يلي في خمس لا يعلمهن إلا الله كيف يجمع بين
هذا وبين ما يظهر على الأولياء العارفين رضي الله عنهم من الكشوفات والأخبار