الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٠٨ · موضع ٣٠٨/١٬٤٧٢
38 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
الأرض السابعة» والأرواح فيه بعد خروجها من الأشباح على درجاتهاء وأرواح
أهل الشقاوة والعياذ بالله في هذه النار وهي على هيئة منازل ضيقة كالآبار والكهوف
والأعشاش.
قال وليست هذه النار هي جهنم لأن جهنم خارجة عن كرة السموات السبع
والأرضين السبع وكذلك الجنة وذكر كثيراً مما يشاهده المفتوح عليه من العوالم
العلوية والسفلية كالأفلاك» والشمسء والقمرء والنجوم» والشياطين» والأصوات
الهائلة .
ثم قال ويجب عليه أن لا يستعظم شيئاً من هذه الأمور وأن يستصغر كل ما
يرى» وإلا وقف به الحال وصار أمره إلى الانتكاسء لأن الذات في زمن الفتح
سفافة تسف كل ما تستحسنهء وهذه الأشياء المشاهدة كلها ظلام.
ثم قال رضي الله عنه: ومن وقف مع شيء من هذه الأمور السابقة كانت
الشياطين معه يداً بيد وصار من جملة السحرة والكهنة نسأل الله السلامة ومن
رحمه الله جذبه إليه وخلق فيه شوقاً وطلباً قلبياً يخرق به هذه الحجب.
وأما ما يشاهده في المقام الثاني فإنه يكاشف بالأنوار الباقية كما كوشف في
المقام الأول بالأمور الظلمانية الفانية فيشاهد في هذا المقام الملائكة والحفظة
والديوان والأولياء الذين يعمرونه» ويشاهد مقام عيسى عليه السلام» وكل من
إدريس عليه السلام وكل من معهء ثم مقام يوسف عليه السلام وكل من معهء ثم مقام
ثلاثة من الرسل متقدمين منهم من كان قبل إدريس» ومنهم من تأخر عنه أسماؤهمء
غير معروفة بين الناس» قال ولو شرحنا مقامات الأنبياء المذكورين وكيف يرى
الملك على أصل خلقته لسمع السامع شيئاً لم يكن له على بال.
ويجب أيضاً على المكاشف بهذه الأمور أن لا يقف مع شيء منها لما سبق ان
ذاته حينعذ سفافة فإذا وقف مع شيء منها سفت ذاته أسراره حتى أنه إذا وقف مع
مقام سيدنا عيسى مثلاً واستحسنه سقى بسره ورجع في الحين على دينه وخرج عن
ملة الإسلام نسأل الله السلامة ولا يزال المفتوح عليه على خطر عظيم وهلاك قريب
حتى يشاهد مقام سيدنا ومولانا محمد يَكِةِ فإذا شاهده حصل له الهناء وتم له السرور
لأن فى ذاته يك قوة جاذبة إلى الله عز وجل اختصت بها ذاته الشريفة يَلِيةِ من بين