الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٣٠٤ · موضع ٣٠٤/١٬٤٧٢
304 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
الشجرة» ودخلت فيها.
ودخولهم إياه من غير فتح باب ومن ذلك أيضاً ما يقع لهم رضي الله عنهم مشي
الخطوة حتى يضع الواحد منهم رجلاً بالمغرب وأخرى بالمشرقء فإن الذات لا
تطيق خرق الهواء الذي بين المشرق والمغرب في لحظة فإن الريح تقطع أوصالها
وتفتت أعضاءها وتنشف الدم والرطوبات التي فيها ولكن الروح أمدتها بالقوة
المذكورة حتى وقع ما وقع. ومن ذلك قصة الإسراء والمعراج فإنه عليه الصلاة
والسلام بلغ إلى ما بلغ ثم رجع في مدة قريبة» وكل ذلك من عمل الروح حيث
أمدت الذات بقوة السريان التي فيها والله أعلم.
السابع: عدم الإحساس بمؤلمات الأجرام: مثل الجوع والعطش والحر والبرد
برد بالنسبة إليها وكذاء إذا خرقت الأجرام الحارة فإنه لا ينالها شيء من ضررهاء
ولا ألم من آلامهاء وكذا إذ َرَت بموضع قذارة فإنها لا تتضرر بذلك ولا يقع لها
تألم منه بخلاف المَلّك في هذا الأخيرء فإنه يميل إلى الرائحة الطيبة وينفر من
الرائحة الخبيثة. ولولا وجود هذا الأمر في الروح ما أطاقت القرار في الذات التي
فهذه الأمور السبعة لابد منها في حق كل روح فلذا قلنا فيها أنها أجزاء الروح
تقريباً والأرواح متفاوتة فيها كما سبق بيانه وسبق أن أعلى الأرواح في ذلك
روحه يَكنَةَوسبق أن ما كان لها من هذه الأوصاف ثابت لذاته يَك.
ومن جواهر سيدي عبد العزيز الدباغ أيضاً
[العلم والمعلومات أصلها النبي كَلِهِ]
قوله بعد أن ذكر أقسام الروح السبعة السابقة: وأما العلم ونعني به العلم الكامل
البالغ الغاية في الطهارة والصفاء» فهو الذي يجتمع فيه الخلال السبع الآتي ذكرها .
قال: واعلم أن العلم نور العقل» والعقل نور الروح» والروح نور الذات» وقد
سبق أن الذات الطاهرة التي أزيل الحجاب بينها وبين الروح تتصف بما ثبت للروح
من الأنوار السابقة» فكذلك أيضاً إذا كانت الروح كاملة في الطهارة والصفاءء» فإنها
تتصف بجميع ما ثبت لنور العقل الذي هو العلم» فهذه الأنوار السبعة التي في العلم
تتصف بها الروح زيادة على ما سبق فأول أجزائه: الحمل للمعلومات. الثاني : عدم