المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٠٢ · موضع ٣٠٢/١٬٤٧٢

302 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً ومنتهى درجاتهم . وعنده يَلةٍ تمييز في الحجب السبعين وفي ملائكة كل حجاب على الصفة السابقة» وعنده يك تمييز في الأجرام النيرة في العالم العلوي مثل النجوم والشمس والقمر واللوح والقلم والبرزخ والأرواح التي فيه على الوصف السابق» وكذا عنده وَكِةٍ تمييز في الأرضين السبع وفي مخلوقات كل أرض وما في البر والبحر ودرجاتها وعدد سكانها ومقاماتهم فيها وكذا ما بقي من العوالم» وليس في هذا مزاحمة للعلم القديم الأزلي الذي لا نهاية لمعلوماته» وذلك لأن ما في العلم القديم لم ينحصر في هذا العالم» فإن أسرار الربوبية وأوصاف الألوهية التي لا نهاية لها ليست من هذا العالم في شيء»ء ثم الروح إذا أحبت الذات أمدتها بهذا التمييزء فلذلك كانت ذاته الطاهرة يك تميز ذلك التمييز السابق وتخرق به العوالم كلهاء فسبحان من شرفها وكرمها وأقدرها على ذلك . الرابع : البصيرة: وهي عبارة عن سريان الفهم في سائر أجزاء الروح كما يسري في جميعها أيضاً سائر الحواس مثل: البصرء والسمع» والشمء والذوق» واللمسء فالعلم قائم بجميعهاء والبصر قائم بجميعهاء والشم قائم بجميعهاء والذوق قائم بجميعهاء واللمس قائم بجميعهاء حتى إنه ما من جوهر من جواهرها إلا وقد قام به علم وسمع وبصر وشم وذوق ولمسء» فبصرها من سائر الجهات, وكذا بقية الحواس» فإذا أحبت الروح الذات وزال الحجاب الذي بينهما أمدتها بهذه البصيرة» فتبصر الذات من أمام وخلف وفوق وتحت ويمين وشمال بجواهرها كلهاء وتسمع كذلك وتشم كذلك وبالجملة» فما كان للروح يصير للذات» وقد زال الحجاب بين الذات الطاهرة وبين الروح الشريفة» يوم شقت الملائكة صدره الشريف يلد وهو صغير» ففي ذلك الوقت وقع الالتحام والاصطحاب بين روحه وذاته يل وصارت ذاته تطلع على جميع ما تطلع عليه روحه وَل فلهذا كان يَِيةِ يرى من خلفه كما يرى من أمامه . وقد قال يَكِةِ لأصحابه رضي الله عنهم : «أقيموا ركوعكم وسجودكم فإني أراكم من خلفي » كما أراكم من أمامي»”'' فهذا هو سر الحديث والله تعالى أعلم . الخامس: عدم الغفلة : وهو عبارة عن انتفاء أوصاف الجهل وأضداد العلم عن القدر الذي بلغ إليه علمها ووصل إليه نظرها فلا يلحقها سهو ولا غفلة ولا نسيان عن (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني