المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٠١ · موضع ٣٠١/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسى 301 والفرش وغيرهما من العوالم» وليس ذلك إلا لروحه ذل لأنها سلطان الأرواح وقد سكنت في ذاته الطاهرة يَيدسكنى الرضا والمحبة والقبول» وارتفع الحجاب الذي بينهما فصار ذوق الروح الشريفة على كماله وخرقه للعوالم ثابتأ لذاته الطاهرة الترابية» وهذا هو الكمال الذي لا كمال فوقه. الثاني : الطهارة: يعني من أجزاء الروح وهي عبارة عن صفاء الروح الصفاء الذي خلقت عليه وهو ينقسم إلى حسي ومعنوي: أما الحسي: فمن أجل أنها نورء والنور كله على غاية الصفاء ونهاية الطهارة. وأما المعنوي: فهو عبارة عن امتزاج المعرفتين: أعنى المعرفة الباطنة والمعرفة الظاهرة وذلك أن المخلوقات بأسرها عارفة بخالقها سبحانه» لا فرق في ذلك بين صامت وناطقء ولا بين حي وجامدء وما من مخلوق إلا وجميع جواهره فيها هذه المعرفة الباطنية ثم من رحمة الله عز وجل أن صير له ما كان باطناً ظاهراً» فيشعر بمعرفة جميع جواهره بربه عز وجل ويصير في ظاهره عارفاً بربه بجميع أجزاء ذاته وهذا من أعلى درجات المعرفة» وقد فعل سبحانه هذا بالأرواح فهي عالمة بربها في ظاهرها بجميع ذواتها مع بعد اتفاقها في هذا الصفاءء فهي مختلفة فيه على قدر تفاوت ذواتها في الصغر وفي الكبرء فإن من الأرواح من حجمه صغير ومنها من حجمه كبير» ولاشك أن من حجمه كبير تكون جواهره أكثر فتكون معارفه بربه عز وجل أكثر»ء وأكبر الأرواح قدراً وأعظمها حجماً روحه يِه فإنها تملأ السموات والأرضين ومع ذلك فقد انطوت عليها الذات الشريفة واحتوت على جميع أسرارها . فسبحان من أقدر الذات الظاهرة على ذلك . الثالث: التمييز: يعني من أجزاء الروح قال: وهو نور في الروح تميز به الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر تمييزاً كاملاء ومع ذلك فلا تحتاج فيه إلى تعلم بل بمجرد رؤية الشيء أو سماع لفظه تميزه وتميز أحواله. ومبتدأه ومنتهاه. وإلى أين يصير؟ ولماذا خلق؟ ثم الأرواح مختلفة في هذا التمييز على قدر الاطلاع » فمن الأرواح من هو قوي في الاطلاع ومنها من هو ضعيفء وأقوى الأرواح في ذلك روحه يَكهِ فإنها لم يحجب عنها شيء من العالم» فهي مطلعة على عرشه تعالى» وعلوه وسفله ودنياه وآخرته وناره وجنته» لأن جميع ذلك خلق لأجله يَللهُ فتمييزه كَل خارق لهذه العوالم بأسرهاء فعنده تمييز في أجرام السموات من أين خلقت؟ ومتى خلقت؟ ولمّ خلقت؟ وإلى أين تصير في جرم كل سماء؟ وعنده تمييز في ملائكة كل سماءء ومن أين خلقوا؟ ومتى خلقوا؟ وإلى أين يصيرون؟ وتمييز اختلاف مراتبهم

الكتاب الثاني