المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٣٠٠ · موضع ٣٠٠/١٬٤٧٢

300 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً معه في هذا الباب يميز الحديث الذي أخرجه البخاري وليس في مسلمء والذي أخرجه مسلم وليس في البخاري» فلما طالت خبرتي له وثبت عندي معرفته بالحديث من غيره» سألته عن السبب الذي يعرف به ذلك» فقال مرةء كلام النبي كَل لا يخفى» وسألته مرة أخرى فقال: إن الشخص في الشتاء إذا تكلم خرج من فمه الفوارء وإذا تكلم في الصيف لا يخرج من فمه الفوار. وكذلك من تكلم بكلام النبي كَيةِ خرج النور مع كلامه ومن تكلم بغير كلامه خرج الكلام بغير نور. وسألته مرة أخرى فقال: إن السراج إذا تغذى قوى نوره وإذا ترك بقي على حالتهء وكذا حال العارفين إذا سمعوا كلامه يَكِةِ تقوى أنوارهم» وتزداد معارفهم» وإذا سمعوا كلام غيره بقوا على حالتهم . ومن جواهر سيدي عبد العزيز الدباغ أيضاً [سلطان الأرواح] قوله رضي الله عنه بعد أن شرح أجزاء النبوة: وأما الروح: فالأول: من أجزائها ذوق الأنوار. وهو عبارة عن نور سار فيها تذوق به أنوار أفعاله تعالى في الكائنات» والأنوار الموجودة في العالم العلوي على ما قدر وسبق لها في القسمة وهو يخالف ذوق الذات في أمور: أحدها : أنه نوراني لا يتعلق إلا بالنور بخلاف ذوقنا فإنه يتعلق بالأجرام فنحس بذوق حلاوة العسل بسبب اتصال جرم العسل بلسانناء والروح تذوق حلاوة العسل لا من جرم العسل بل من نور الفعل الذي قامت به حقيقة تلك الحلاوة» وهكذا ذوقها لسائر المذوقات. ثانيها : أنه لا يشترط فيه الاتصال فإن الروح تذوق ما اتصل بها وما لم يتصل بخلاف ذوقناء فإنه لابد فيه من الاتصال على ما جرت به العادة. ثالثها: أنه لا يخص محلاً من الروح دون غيره بل هو سار في جميع جواهرها الظاهرة والباطنة بخلاف ذوقناء فإنه يخص في العادة جرم اللسان. رابعها : أنه يكون بسائر الحواس. ثم قال وبالجملة فهي تذوق بجميع ذاتها وسائر جواهرها ذوقاً يحصل لها عن سائر حواسها والله تعالى أعلم. ثم إن الأرواح بعد اتفاقها في الذوق على الصفة السابقة تختلف فيه بالقوة والضعف. وأقوى الأرواح فيه من خرق ذوقها العرش

الكتاب الثاني