الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٩٩ · موضع ٢٩٩/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد العزيز الدباغ الفاسى 259
سبعة الآف مرة» وهو: اللهم يا رب بجاه سيدنا محمد بن عبد الله يك اجمع بيني وبين
سيدنا محمد بن عبد الله» في الدنيا قبل الآخرة» ثم ذكر بعده بنحو ورقة إنه رضي الله
عنه رأى سيد الوجود وَكَِةِ يعني يقظة» فقال له شيخه سيدي عبد الله البرناوي : يا سيدي
عبد العزيز قبل اليوم كنت أخاف عليك» واليوم حيث جمعك الله مع رحمته تعالى سيد
الوجود يك أمن قلبي واطمأن خاطري فأستودعك الله عز وجل .
ونقل في المقدمة أيضاً أن سيدي أحمد بن عبد الله الغوث رضي الله عنه قال: كان
لي مريد وكنت أحبه حباً شديداً» فكنت ذات يوم أعظم له أمر سيد الوجود كَل فقلت
له: يا ولدي لولا نور سيدنا محمد يِه ما ظهر سر من أسرار الأرض» فلولا هو ما
تفجرت عين من العيون» ولا جرى نهر من الأنهار» وإن نوره كَكٍ يا ولدي يفوح في
شهر مارت”'' ثلاث مرات على سائر الحبوب. فيقع لها الإثمار ببركته كله ولولا
نوره يَكهِ ما أثمرت» يا ولدي إن أقل الناس إيماناً من يرى إيمانه على ذاته مثل الجبل
وأعظم منه فأحرى غيره» وإن الذات تكل أحياناً عن حمل الإيمان» فتريد أن ترميه
فيفوح نور النبي يَكِِ عليها فيكون معيناً لها على حمل الإيمان فتستحليه وتستطيبه .
وقال في الإبريز في أثناء تعداده لكرامات سيدي عبد العزيز رضي الله عنه .
ومنهاء وقد شاهد ذلك أهل الدار وبعض من قصد الشيخ للزيارة» أنه رضي الله
عنه كانت تحصل له غيبة خفيفة عن جسمه» حتى أن الجالس معه يراه بمنزلة من
خرجت روحه ولا تبقى في ذاته رضي الله عنه حركة نفس ولا غيره» إلا في شفتيه وما
يقرب منهما من العروق فوقع له ذلك ذات يوم؛ فدخل من دخل عليه البيت» فوجد
النور يسطع على هيئة البرق» إلا أنه أبطأ وأصفى» فخرج فأعلم من حضرء فدخلوا
فعاينوا ذلك فلما كان الغد لقيت الشيخ رضي الله عنه وخرجت معه إلى العرصة
فاسترجع وقال: لقد ظهر عليّ بالأمس أمر ما كانت عادته إلا الستر فقلت: ياسيدي
لقد سمعت بهذاء أو ما علمت سر الحكاية» فقال رضي الله عنه : هو نوره وَكِةِ.
وذكر من كراماته رضي الله عنه أنه كان يسأله عن الحديث الصحيح من الباطل
ليختبره بذلك» فكان يجيبه بصحة الصحيح» وبطلان الباطل» كما ذكره أئمة
الحديث مع كونه رضي الله عنه أمياً لا يقرأ ولا يكتب» ولم يطلب شيئاً من العلم .
قال ابن المبارك: ومن عجيب أمره وغريب شأنه رضى الله عنه أنى إذا خضت
إداق وهو شهر (مارس - آذار) .