الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٩٦/١٬٤٧٢
256 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
فأقول رب قد رضيت)47 .
وقال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر : أقمت بمدينة قرطبة بمشهد فأراني
الله أعيان رسله من لدن آدم إلى نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام» فخاطبني منهم هود
عليه السلام» وأخبرني بسبب جمعيتهم» وهو أنهم اجتمعوا شفعاء للحلاج إلى نبينا
محمد يَكِةِه وذلك أنه كان قد أساء الأدب بأن قال فى حياته الدنيوية : أن رسول الله كد
همته دون منصبه . قيل له : ولم ذلك؟ قال: لأن الله تعالى قال: #وَلسَوْفٌ يُعْيلِيلك رَبك
فَيَضَقَ )4 [الشحئن: 5] فكان من حقه أن لا يرضى إلا أن يقبل الله شفاعته في كل كافر
ومؤمنء لكنه ما قال: «إلا شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
فلما صدر منه هذا القول جاءه رسول الله َي فى واقعة وقال له: «ياابن
منصورء أنت الذي أنكرت علي في الشفاعة» فقال: يا رسول الله قد كان ذلك.
قال: «ألم تسمع أنني قد حكيت عن ربي عز وجل إذا أحببت عبداً كنت له سمعاً
وبصراً ولساناً ويداً». فقال: بلى يارسول الله. قال: «فإذا كنت حبيب الله كان هو
لساني القائل فإذا هو الشافع والمشفوع إليه وأنا عدم في وجوده. فأيْ عتاب علي يا
ابن منصور؟» فقال: يارسول الله أنا تائب من قولي هذاء فما كفارة ذنبي؟ قال:
«قَرَبِ نفسك لله قرباناً» قال: فكيف؟ قال: «اقتل نفسك بسيف شريعتي»؛ فكان من
أمره ما كان ثم قال هود عليه الصلاة والسلام: وهو أي الحلاج من حين فارق الدنيا
محجوب عن رسول الله يَكِِهِه والآن هذه الجمعية لأجل الشفاعة له إليه يله وكانت
المدة بين مفارقته الدنيا وبين الجمعية المذكورة أكثر من ثلاثمائة سنة.
قال بعض العارفين الحقيقة المحمدية أصل مادة كل حقيقة ظهرت ومظهرها
أصل مادة كل حقيقة تكونت وإليه يرجع الأمر كله قال تعالى : وَلَوْكَ بق 40
[الليئل: 21] ولا يكون رضاه إلا بعود ما تفرق منه إليه فأهل الجمال يجتمعون عند
جماله؛ وأهل الجلال يجتمعون عند جلاله.
وقال ابن عطاء [الله] قدس سره: كأنه تعالى يقول لنبيه افترضى بالعطاء عوضاً
عن المعطى» فيقول: «لا) فقيل له: ِ#وَإنَكَ لحَلَ خُلْقٍ عَظِيِوٍ (4)0 القتلّم: 4] أي على
(1) روى نحوه الطبراني في الكبير»ء حديث رقم (9765) [10/ 5] ورواه بنحوه أحمد في المسند
برقم (4339) [1/ 454] ورواه بنحوه غيرهما .