الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٩٠ · موضع ٢٩٠/١٬٤٧٢
2520 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
الأنبياء والرسل إذ محامدهم لله إنما هي بمقتضى توحيد الصفات والأفعال»
وحمده يَلِةِ إنما هو بحسب توحيد الذات المستوعب لتوحيد الصفات والأفعال انتهى .
قال في فتح الرحمن : لم يسم بأحمد أحد غيره ولا دعي به مدعو قبله» وكذلك
محمد أيضاً لم يسم به أحد من العرب ولا غيرهم إلى أن شاع قبيل وجوده كَل
وميلاده؛ أي من الكهان والأحبار أن نبياً يبعث اسمه محمد فسمى قوم قليل من
العرب أبناءهم بذلك رجاء أن يكون أحدهم هو وهمء محمد بن أَحَيْسَة بن الجلاح
الأوسي» ومحمد بن مسلمة الأنصاري» ومحمد بن البراء البكري» ومحمد بن
سفيان بن مجاشع». ومحمد بن حمدان الجعفي» ومحمد بن خزاعة السلمي» فهم
ستة لا سابع لهم. ثم حمى الله كل من تسمى به أن يدعي النبوة أو يدعيها أحد له أو
يظهر عليه سبب يشكك أحداً في أمره حتى تحققت السمتان له يَكِةِ ولم ينازع فيهما .
واختلف في عدد أسماء النبي عليه الصلاة والسلام فقيل له ألف اسم. كما أن
لله تعالى ألف اسم. وذلك لأنه يك مظهر تام له تعالى» فكما أن أسماءه تعالى
أسماء له عليه الصلاة والسلام من جهة الجمع فله يي أسماء أخر من جهة الفرق
على ما تقتضيه الحكمة في هذا الموطن.
فمن أسمائه: محمد أي كثير الحمد لأن أهل السماء والأرض حمدوه في الدنيا
والآخرة.
ومنها: أحمد أي أعظم حمداً من غيره لأنه حمد الله تعالى بمحامد لم يحمده
ومنها المقفي بتشديد الفاء وكسرهء لأنه أتى عقيب الأنبياء وفي قفاهم وفي
«التكملة» هو الذي قفى على أثر الأنبياء أي ات تبع آثارهم .
ومنها : نبي التوبة لأنه كثير الاستغفار والرجوع إلى الله. أو لأن التوبة في أمته
صارت أسهل . ألا ترى أن توبة عبدة العجل كانت بقتل النفس» أو لأن توبة أمته
كانت أبلغ من غيرهم» حتى يكون التائب منهم كمن لا ذنب له لا يؤاخذ به في
الدنياء ولا في الآخرة» وغيرهم يؤاخذ في الدنيا لا في الآخرة.
ومنها : نبى الرحمة لأنه كان سبب الرحمة» وهو الوجود لقوله تعالى: لولاك
لما خلقت الأفلاك”. وفي كتاب «البرهان» للكرماني: لولاك يا محمد لما خلقت
(1) هذا الأثر سبقت الإشارة إليه.