الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٩ · موضع ٢٩/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 29
المحب في حب من لا تسعده محبته عند الله» ولا تورثه القرب من الله فهل هذا إلا
من صدق المحبة وثبوت الود في النفس؟
فلو صحت محبتك لله ولرسوله أحببت أهل بيت رسول الله كَلةِ ورأيت كل ما
يصدر منهم في حقك مما لا يوافق طبعك ولا غرضك أنه جمال تتنعم بوقوعه منهم
فتعلم عند ذلك أن لك عناية الله الذي أحببتهم من أجله حيث ذكّرك من محبة
وخظرك على باله» وهم أهل بيت رسول الله كله فتشكر الله تعالى على هذه النعمة
فإنهم ذكروك بالسنة طاهرة طهرها الله بتطهيره طهارة لا يبلغها عملك» وإذا رأيناك
على ضد هذه الحالة مع أهل البيت الذين أنت محتاج إليهم» ومع رسول الله وَل
حيث هداك الله به فكيف أثق أنا بودك الذي تزعم أنك شديد الحب فيّ» وفي
رعايتك لحقوقي أو لجانبي» وأنت في حق أهل بيت نبيك بهذه المثابة من الوقوع
فيهم» والله ما ذاك إلا من نقص إيمانك» ومن مكر الله بك واستدراجه إياك من حيث
لا تعلم.
وصورة المكران أن تقول وتعتقد أنك في ذلك تذب عن دين الله وشرعه» وتقول
في طلب حقك إنك ما طلبت إلا ما باح الله لك طلبه» ويندرج الذم في ذلك الطلب
المشروع» والبغض والمقتء وإيثار نفسك على أهل البيت وأنت لا تشعر بذلك.
والدواء الشافي من هذا الداء العضال أن لا ترى لنفسك معهم حقاًء وتنزل عن
حقك لثئلا يندرج في طلبه ما ذكرته لك وما أنت من حكام المسلمين حتى يتعين
عليك إقامة حدء أو إنصاف مظلوم أو رد حق إلى أهله؛ وإن كنت حاكماً ولا بد
فاسع في استنزال صاحب الحق عن حقه إذا كان المحكوم عليه من أهل البيت» فإن
أبى فحينئٍ يتعين عليك إنفاذ حكم الشرع فيه فلو كشف الله لك يا ولي عن منازلهم
عند الله في الدار الآخرة لوددت أن تكون مولى من مواليهم والله يلهمنا رشد أنفسنا .
ومن جواهر الشيخ الأكبر رضي الله عنه
[شرع محمد يَكْةٌ وما يتضمنه]
قوله في الباب السادس والثلاثين في صفحة 290:
اعلم أيدك الله أنه لما كان شرع محمد # كَكدٍ يتضمن جميع الشرائع المتقدمة» وأنه
ما بقي لها حكم في هذه الدنيا إلا ما قررته الشريعة المحمدية» فبتقريرها ثبتت
فتعبدنا بها نفوسنا من حيث إن محمداً كَل قررهاء لا من حيث إن النبي المخصوص