المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٨٨ · موضع ٢٨٨/١٬٤٧٢

258 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً بشر به عيسى عليه السلام تنبيهاً على أنه يك أحمد منه ومن الذين قبله انتهى . ويوافقه ما في كشف الأسرار من أن الألف فيه للمبالغة في الحمدء وجهان: أحدهما: أنه مبالغة من المفعول أي الأنبياء كلهم محمودون لما فيهم من الخصال الحميدة» وهو يوَكِةِ أكثر مناقب وأجمع للفضائل والمحاسن التي يحمد بها انتهى . قال ابن الشيخ في حواشيه: يحتمل أن يكون أحمد منقولاً من الفعل المضارع وأن يكون منقولاً من صفةء وهي أفعل التفضيل» وهو الظاهرء وكذا محمد فإنه منقول من الصفة أيضاً وهو في معنى محمودء ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار» فإنه كَل محمود في الدنيا بما هدي إليه ونفع به من العلم» والحكمة ومحمود في الآخرة بالشفاعة. وقال الإمام السهيلي في كتاب «التعريف والإعلام»: أحمد اسم علم منقول من صفة لا من فعل وتلك الصفة افعل التى يراد بها التفضيل» فمعنى أحمد: أحمد الحامدين لربه عز وجل . وكذلك قال: هو يكلِِ في المعنى لأنه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم تفتح على أحد قبله فيحمد ربه بهاء ولذلك يعقد لواء الحمد. وأما محمد: فمنقول من صفة أيضاً وهو في معنى محمود» ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار» فمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة» كما أن المكرم من أكرم مرة بعد مرة» وكذلك الممدح ونحو ذلك فاسم محمد مطابق لمعناه والله تعالى سماه به قبل أن يسمي به نفسه. فهذا علم من أعلام نبوته إذ كان اسمه كَكِيةِ صادقاً عليه فهو محمود في الدنيا بما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة» وهو محمود في الآخرة بالشفاعة» فقد تكرر معنى الحمد كما يقتضي اللفظ ثم إنه كَل لم يكن محمداً حتى كان حمد ربه فنبأه وشرفه ولذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد فذكره عيسى عليه السلام» فقال: اسمه أحمد وذكره موسى عليه السلام حين قال له ربه تلك أمة أحمد فقال: اللّهم اجعلني من أمة أحمد. فبأحمد ذَكّره قبل أن يذكره بمحمد». لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس. فلما وجد وبعث كان محمداً بالفعل» وكذلك في الشفاعة يحمد ربه بالمحامد

الكتاب الثاني