الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٨٥ · موضع ٢٨٥/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي الشيخ إسماعيل حقي 285
السماء والأرض حمدوه. ومعنى أحمد أعظم حمداً من غيره» لأنه حمد الله بمحامد
لم يحمده بها غيره. كما في «شرح المشارق» لابن الملك. واسمه في العرش
أبو القاسم» وفي السموات أحمدء وفي الأرض محمد.
قال علي رضي الله عنه: ما اجتمع قوم في مشورة فلم يدخلوا فيها من اسمه
محمد إلا لم يبارك لهم فيها.
وأشار ألف أحمد إلى كونه فاتحاً ومقدماً لأن مخرجه مبدأ المخارج» وأشار
ميم محمد إلى كونه خاتماً ومؤخراً لأن مخرجه ختام المخارج. كما قال: «انحن
الآخرون السابقون»”"". وأشار الميم أيضاً إلى بعنته كَلِ عند الأربعين.
قال بعضهم: أكرم الله من الصبيان أربعة بأربعة أشياء يوسف عليه السلام
بالوحي في الجبء. ويحيى عليه السلام بالحكمة في الصباوة وعيسى عليه السلام
بالنطق في المهد» وسليمان عليه السلام بالفهم» وأما نبينا كَكيِ فله الفضيلة العظمى
والآية الكبرى حيث إن الله أكرمه بالسجدة عند الولادة» والشهادة بأنه رسول الله
وكل قول يقبل الاختلاف بين المسلمين إلا قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله
فإنه غير قابل للاختلاف فمعناه متحقق وإن لم يتكلم به أحد.
وكذا أكرمه بشرح الصدر وختم النبوة» وخدمة الملائكة والحور عند
ولادته يده وأكرمه بالنبوة في عالم الأرواح قبل الولادة وكفاه بذلك اختصاصا
وتفضيلاء فلا بد للمؤمن من تعظيم شرعه وإحياء سنته والتقرب اليه بالصلوات
وسائر القربات لينال عند الله الدرجات.
وكانت رابعة العدوية رحمها الله تصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وتقول ما
أريد بها ثواباً ولكن ليسر بها رسول الله يَكِةِ ويقول للأنبياء: انظروا إلى امرأة من
أمتي هذا عملها في اليوم والليلة. ومن تعظيمه عمل المولد إذا لم يكن فيه منكر.
قال الإمام السيوطي قدس سره: يستحب لنا إظهار الشكر لمولده عليه الصلاة
والسلام. وقد اجتمع عند الإمام تقي الدين السبكي رحمه الله جمع كثير من علماء
عصره فأنشد منشد قول الصرصري رحمه الله في مدحه وَكلة.
(1) رواه البخاري في صحيحه في أبواب عدة منها: باب الجمعة في القرى والمدن» حديث رقم
(856) [1/ 305] ورواه مسلم في صحيحه» باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة» حديث رقم
(21)855/ 586] ورواه غيرهما.