المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٨٢ · موضع ٢٨٢/١٬٤٧٢

252 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً يخلقوا بعد لاحتياجهم لك من بدء الوجود في هذا الشأن وغيره إلى الأبد كما قال يَكِ: «الناس محتاجون إلى شفاعتي حتى أبي إبراهيم»”" . فأما في بدء وجودهم فالأرواح لما حصلت في عالم الأرواح بإشارة «كن» تابعة لروحك؛ احتاجت إلى أن تكون لها بشيراً ونذيراً لتعلقها بالأجسامء لأنها علوية بالطبع لطيفة نورانية» والأجسام سفلية بالطبع» كثيفة ظلمانية لا تتعلق بهاء ولا تميل إليها لمضادة بينهماء فتحتاج إلى بشير يبشرها بحصول كمال لها عند الاتصال بها لترغب إليها وتحتاج إلى نذير ينذرها بأنها إن لم تتعلق بالأجسام تحرم من كمالها وتبقى ناقصة غير كاملة» كمثل حبة فيها شجرة مركوزة بالقوة» فإن تزرع وترب بالماء تخرج الشجرة من القوة إلى الفعل إلى أن تبلغ كمال شجرة مثمرة فالروح بمثابة الأكار المربى» فبعد تعلق الروح بالقالب واطمئنانه واتصافه بصفته يحتاج إلى بشير بحسب مقامه يبشره بنعيم الجنة وملك لا يبلى» ثم يبشره بقرب الحق تعالى ويشوقه إلى جماله ويعد بوصله» ونذير ينذره أولا بنار جهنم» ثم بوعده بالبعد عن الحق ثم بالقطيعة والهجرانء وإذا أمعنت النظرء وجدت شجرة الموجودات منبتة من بذر روحه يلل وهو ثمرة هذه الشجرة من جميع الأنبياء والمرسلين» وهم وإن كانوا ثمرة هذه الشجرة أيضاً ولكن وجدوا هذه المرتبة بتبعيته يِه كما أنه من بذر واحد يظهر على الشجرة ثمار كثيرة بتبعية ذلك البذر الواحد فيجد كل بشير ونذير فرعاً لأصل بشريته ونذيرته» والذي يدل على هذا التحقيق قوله تعالى : «وَمآ ارُسلكك إِلَّا ممه َحَلينَ © 4 [الأنبيتاء: 107] دخلت شجرات الموجودات كلها تحت الخطاب وبقوله تعالى: «#ولكن َكْتَرٌ ادس لا يَعََْنَ4 [الأعرّاف: 187]: يشير إلى أن أكثر الناس الذين هم أجزاء وجود الشجرة وما وصلوا إلى رتبة الثمرية لا يعلمون حقيقة ما قررناء لأن أحوال الثمرة ليست معلومة للشجرة إلا لثمرة مثلها في وصفها لتكون واقفة بحالها . ومن جواهر الشيخ إسماعيل حقي أيضاً قوله في تفسير سورة يّس: وعن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قول كثير منهم (1) رواه بنحوه أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلمء باب إن القرآن نزل على سبعة أحرف» حديث رقم (414/2[)1855] وفيه عبارة [يوم يرغب إليّ فيه الخلق حتى أبي إبراهيم عليه السلام] بل العبارة الواردة في النص أعلاه.

الكتاب الثاني