الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٧٩ · موضع ٢٧٩/١٬٤٧٢
جواهر العارف بالله سيدي الشيخ إسماعيل حقي 279
ظهرت في علماء أمته يك وهي بحارها في نفسه عليه الصلاة والسلام. ألا ترى أن
نور القمر مستفاد من الشمس ونور الشمس بحاله» وفي القصيدة البردية.
فإنهُ شمسٌ فَضْل هُمْ كواكبّها يُظْهِرْنَ أنوارها للناس في الظّلم
أي أن سيدنا محمداً عليه الصلاة والسلام شمس من فضل الله تعالى طلعت
على العالمين والأنبياء كواكبها يظهرن الأنوار المستفادة منهاء وهي العلوم والحكم
الأديان وفيه إشارة إلى أن المقتبس من نور القمر كالمقتبس من نور الشمس .
ومنها : أنه عليه الصلاة والسلام يضيء من جميع الجهات الكونية إلى جميع
العوالم كما أن السراج يضيء من كل جانب وأيضاً يضيء لأمته كلهم كالسراج لجميع
الجهات» إلا من عمي مثل أبي جهل ومن تبعه على صفته» فإنه لا يستضيء بنوره ولا
لخو ع رمس سعرء ل
يراه حقيقة كما قال تعالى : «# وَيَرسْهُمْ ينظروت إِليِكَ وَهُمُ لا يبْصِرُونَ4 [الأعرّاف: 198] .
حكي., أن السلطان محمود الغزنوي دخل على الشيخ أبي الحسن الخرقاني
قدس سرهء وجلس ساعة» ثم قال: يا شيخ » ما تقول في حق أبي يزيد البسطامي؟
فقال الشيخ: هو رجل من رآه اهتدى. فقال السلطان: وكيف ذلك وإن أبا جهل رأى
السعادة. أي لو رآه يك من حيث إنه رسول معلم هادٍ لا من حيث إنه بشر يتيم .
ومنها : أنه يَكِ عرج به من العالم السفلي إلى العالم العلوي ومن الملك إلى
مقام قاب قوسين» وقربه إلى أو أدنى إلى أن نوّر سراج قلبه بنور الله بلا واسطة ملك
مرسل»”'. لأنه كان في مقام الوحدة فلا يصل إليه أحد إلا على قدمّيَ الفناء عن
حطب وجوده قدر ما يصعد منه دخان» نفسي نفسي وما بلغ كمال هذه الرتبة إلا
نبينا بَكَدِ فإنه من بين سائر الأنبياء يقول: أمتى أمتى. وحسبك فى هذا حديث
المعراج» حيث إنه يك وجد في كل سماء نفراً من الأنبياء إلى أن بلغ السماء السابعة
(1) أورده العجلوني في كشف الخفاءء حديث رقم (2159) [2/ 226].