المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٧ · موضع ٢٧/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي 27 وإذا كانت منزلة مخلوق عند الله بهذه المثابة وهي أن يشرف المضاف إليهم بشرفهم» وشرفهم ليس لأنفسهمء وإنما الله هو الذي اجتباهم وكساهم حلة الشرف» فكيف يا ولي الله بمن أضيف إلى من له العناية» والمجد والشرف لنفسهء وذاته فهو المجيد سبحانه وتعالى» فالمضاف إليه من عباده الذين هم عباده. وهم الذين لا سلطان لمخلوق عليهم في الآخرة قال تعالى لإبليس: «آإإِنَّ عِبَادِى 4 [الججر: 42] فأضافهم إليه: هتس لك عَلهِرْ سُنطقٌ» [الإسراء: 65] وما نجد في القرآن عباداً مضافين إليه سبحانه إلا السعداء خاصة. وجاء اللفظ في غيرهم بالعباد فما ظنك بالمعصومين المحفوظين منهم القائمين بحدود سيدهم الواقفين عند مراسمه فشرفهم أعلى وأتم . ثم قال وبعد أن تبين لك منزلة أهل البيت عند الله وأنه لا ينبغي لمسلم أن يذمهم بما يقع منهم أصلاً فإن الله طهرهم» فليعلم الذام لهم أن ذلك راجع إليهء ولو ظلموه فذلك الظلم هو في زعمه ظلم لا في نفس الأمرء وإن حكم عليه ظاهر الشرع بأدائه» بل حكم ظلمهمء إيانا في نفس الأمرء يشبه جري المقادير علينا وعلى من جرت عليه في ماله ونفسه بغرق» أو بحرق, أو غير ذلك من الأمور المهلكة فيحترق» أو يموت له أحد أحبائه» أو يصاب في نفسه. وهذا كله مما لا يوافق غرضهء ولا يجوز له أن يذم قدر الله» ولا قضاءهء بل ينبغي له أن يقابل ذلك كله بالتسليم والرضاء وإن نزل عن هذه المرتبة فبالصبر» وإن ارتفع عن تلك المرتبة فبالشكرء فإن في طي ذلك نعماً من الله لهذا المصاب» وليس وراء ما ذكرناه خيرء فإن ما وراءه ليس إلا الضجر والسخطء وعدم الرضى» وسوء الأدب مع الله فكذا ينبغي أن يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من أهل البيت في ماله ونفسه» وعرضه» وأهله. وذويه فيقابل ذلك كله بالرضى والتسليم والصبر» ولا يلحق المذمة بهم أصلاً» وإن توجهت عليهم الأحكام المقررة شرعاًء فذلك لا يقدح في هذاء بل يجريه مجرى المقاديرء وإنما منعنا تعليق الذم بهم إذ ميزهم الله عنا بما ليس لنا معهم فيه قدم . وأما أداء الحقوق المشروعة فهذا رسول الله يك كان يقترض من اليهودء وإذا طالبوه بحقوقهم أداها على أحسن ما يمكن» وإذا تطاول [اليهودي] عليه بالقول

الكتاب الثاني