الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٦٤ · موضع ٢٦٤/١٬٤٧٢
264 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وكما أن إنسان العين هو سر العين وزينتها وفائدة وجودها وبه يتوصل الجسد إلى
منافعه ويهتدي إلى مراشده ولولاه هو لم يكن للعين نور ولا إبصار ولكان الجسد
شبحاً بلا روح» وصورة بلا معنى» لأن الأعمى ميت» وإن لم يقبر كذلك هو َل
روح الأكوان وحياتها وسر وجودهاء ولولاه. لم يكن لها نورء ولا دلالة» بل
لذهبت وتلاشت ولم يكن لها وجود. كما قال سيدي عبد السلام رضي الله عنه
ونفعنا به: ولا شيء إلا وهو به منوط إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط.
وقال سيدي علي بن وفا رضي الله عنه:
روح الوجود حياة من هوواجد لولاهماتمالوجودلمن وجد
وقال في صلاته نور كل شيء وهداه. وسر كل سر وسناه» ثم قال: إنسان عين
المظاهر الإلهية» ولطيفة تروحنات الحضرة القدسية» مدد الأمداد وجود الجودء
وواحد الآحاد وسر الوجودء سرك المنزه الساري في جزئيات العالم وكلياته؛
علوياته وسفلياته» من جوهر وعروض ووسائط» ومركبات وبسائط. ثم قال وأرى
سريان سره في الأكوان» ومعناه المشرق في مجاليه الحسانء» وقال الشيخ شمس
الدين العبدوسي في صلاة له: مظهر سر الجود الجزئي والكلي» وإنسان عين الوجود
العلوي والسفلي» موج جسد الكونين» وعين حياة الدارين» وقال بعضهم:
كلالمكارم تحت طي بروده ولقدأضاءالكون عند وروده
والبحر يقصر عن موارد جوده إنسان عينالكون سر وجوده
والوجود في الأصل مصدر بمعنى المفعول» وآل فيه عوض عن المضاف إليه
المحذوف أي وجود الكون والمراد بوجوده عينه» والوجود عين الموجود في
الحادث اتفاقاً من متكلمي أهل السنة وفي القديم على رأي الشيخ الأشعري. ْ
[والسبب في كل موجود]
دليل هذا حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند عبد الرزاق أن الأشياء
كلها مخلوقة من نوره يله ومثله حديث أبي مروان الطبني الذي أخرجه في فوائده
عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم .
وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند البيهقي في دلائله والحاكم
وصححه. وقول الله تبارك وتعالى لادم عليه السلام: «لولا محمد ما خلقتك».
وروى في حديث آخر «لولاه ما خلقتك ولا خلقت سماءً ولا أرضاً».