الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٦٠ · موضع ٢٦٠/١٬٤٧٢
260 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
يعلمها على الحقيقة إلا الله بقوله كَل : «يا أبا بكرء والذي بعثني بالحق. لم يعلمني
حقيقة غير ربي»”' فاعرف ذلك ومن أجل هذه الفضيلة سأل أولو العزم من الرسل
كإبراهيم وموسى الحق جل وعلا أن يجعلهم من أمته» وهذا ما ثبت من النهي عن
التفضيل بين الأنبياء في الأحاديث فمحمله عند المحققين على التفضيل بالخصائص
والأقيسة» لأن المزايا لا تقتضى التفضيل» وإنما هو محض اصطفاء واختصاص من
الله تعالى بحكم المشيئة السابقة» والقدر الأزّلي النافذ لا بعلة تقتضي نقص المفضل
عليه منهم» أو سبب وجد في الفاضل» وفقد في المفضول حتى يتطرق النقص أو
التقصير إلى المفضول إذ ما من نبي إلا وأتى بما أمر به على التمام ولم ينقص منه
ذرة. فهو إذاً توقيفي بحكم من الله. لا يصح القدوم عليه إلا بسمع وقد قال تعالى:
َلقَدّ فصلا بعص ايبن عل بنضُ4 [الإسرّاء: 155] » وقال تعالى تلك: 8ارّسُلُ مَضَّلَنَا
صَهُمْ عل بَنْينْ يَنْهُم من كلم أله [البتفترة: 3 » وهو موسى عليه السلام: مورفم
بَعصَهُمْ دَرَجَت) [البقترّة: 253] » وهو محمد وَل فأفضليته يَكِةِ على جميع الخلق لا
خلاف فيها بين الأئمة» وإنما تكلموا بعد اتفاقهم على أفضليته على الجملة
والتفصيل في أنه هل يسوغ تعيين المفضول في الذكر والإطلاق اللساني عملاً بما هو
المعتقد أو لا صوناً للأدب» وعملاً بنحو قوله يَكِِ:ْ «لا تفضلونى على موسى)220
١ولا يقل أحد أنا خير من يونس بن متى)”0©؟ وهذا هو المختار إعمالا للدليلين والله
أعلم اه أي المختار عنده.
ومن جواهر الشيخ محمد الفاسي أيضاً رضي الله عنه
[شرح قول صاحب الدلائل]
(1) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار» باب التخيير بين الأنبياء [4/ 315] وأورده القرطبي
في التفسيرء البقرة: 253» تلك الرسل فضلنا [3/ 263].
(3) أورده السيوطي في الدر المنثور وعزاه إلى ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن
مردويه وابن عساكر عن علي رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: ليس لعبد أن يقول أنا خير من يونس
ابن متى سبح الله في الظلمات.