المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٦ · موضع ٢٦/١٬٤٧٢

26 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم» وإذا كان لا يضاف إليهم إلا مطهر مقدس» وحصلت له العناية الربانية الإلهية بمجرد الإضافة» فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم فهم المطهرون» بل هم عين الطهارة» فهذه الآية تدل على أن الله تعالى قد أشرك أهل البيت مع رسول الله يَكِةِ في قوله تعالى : لَِعَفِرَ لَك أَلَهُ مَا تَعَدّمَ من َنيِكَ وَمَا تأخَّرَّ> [المّمْح: 2] وأي وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوسخ. فطهر الله سبحانه نبيه يَكِةٍ بالمغفرة مما هو ذنب بالنسبة إليناء ولو وقع منه كَلْةٍ لكان ذنبا في الصورة لا في المعنى, لأن الذم لا يلحق به على ذلك من الله» ولا منا شرعاء فلو كان حكمه حكم الذنب لصحبه ما يصحب الذنب من المذمة» ولم يكن يصدق قوله: ذهب عَحكْمْ ارحس أهْلّ اليتِ» «وَطهرَدٌ تطهيا» [الأحزاب: 33] » فدخل الشرفاء أولاد فاطمة كلهم رضي الله عنهم» ومن هو من أهل البيت مثل سلمان الفارسي رضي الله عنه إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية من الغفران» فهم المطهرون اختصاصاً من الله» وعناية بهم لشرف محمد يِه وعناية الله به ولا يظهر حكم هذا الشرف لأهل البيت إلا في الدار الآخرة» فإنهم يحشرون مغفوراً لهم . وأما في الدنيا فمن أتى منهم حداً عليه كالتائب إذا بلغ الحاكم أمره وقد زنى» أو سرق» أو شرب أقيم عليه الحد مع تحقيق المغفرة كماعز وأمثاله» ولا يجوز ذمهء وينبغي لكل مسلم يؤمن بالله وما أنزله أن يصدق الله تعالى في قوله: 8 يدهب من أهل البيت أن الله تعالى قد عفا عنهم فيه» فلا ينبغي لمسلم أن يلحق المذمة بهم» ولا ما يشنأ أعراض من قد شهد الله بتطهيرهم» وذهاب الرجس عنهم لا بعمل عملوه. ولا بخير قدموه. بل بسابق عناية من الله بهم «إدَلِكَ عَضْلُ أله يُوتهِ من يله وَأَنَّهُ ذو الْقَضْلٍ الْعَظِيو » [الحديد: 21] . وإذا صح الخبر الوارد في سلمان الفارسي فله هذه الدرجة فإنه لو كان سلمان على أمر يشنؤه ظاهر الشرع؛ وتلحق المذمة بعامله لكان مضافاً إلى أهل البيت من لم يذهب عنه الرجس فيكون لأهل البيت من ذلك بقدر ما أضيف إليهم» وهم المطهرون بالنصء فسلمان منهم بلا شك» فأرجو أن يكون عقب سلمان تلحقهم هذه العناية كما ألحقت أولاد الحسن والحسين» وعقبهم وموالي أهل البيت فإن رحمة الله واسعة يا ولئّ.

الكتاب الثاني