المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٥٤ · موضع ٢٥٤/١٬٤٧٢

254 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً ما فيه. ولم يختم غيره من الأنبياء» لأنه لم تكمل فيه النبوة» وبقي له شيء لم ينله بالارتقاء أبداًء أو لذلك كان الخاتم في ظهره عليه الصلاة والسلام. ثم قال وجه آخر: وإذا قلنا: خاتم بالكسر في التاء» فإنه الآخر وروح المعنى فيه إنه تمام الشيء وكماله ولو لم يكن لظهر النقص في الشيء المكمل المتمم» فكان عليه السلام هو المتمم المكمل فأعطي روح المعنى بالرتبة والدرجة في التتميم والتكميل وزين الجميع؛ وكمل الكامل وتمم التام» ولهذا المعنى عدده عليه الصلاة والسلام في فضائله التي أعطيها دون الأنبياء» فقال: «وختم بي النبيون»”", و«أنا خاتم النبيين»!2 فساقها في معرض المدح من الله. وللتفضيل وجه آخر في الختم كان الأنبياء قبله في أوقاتهم يبعثون جماعات جماعات إلى أقوام متفرقين في زمان واحدء ويعين بعضهم بعضاًء مع كثرتهم لقي الكل البرحاء”” من التبليغ ولم ينقذوا من الخلق إلا اليسير. ومنهم من لم ينقذ شيئاء وخاتم النبيين عليه وعليهم الصلاة والسلام بعث في الآخر غريباً من أبناء جنسه وإخوته» وهم الأنبياء» لم يعنه منهم أحدء فنهض بذاته الفاضلة في ذات الله وشمر عن ساقه» فأدخل في دين الله ما لم يدخله الجميع» ولا قدر عليه أحد فهذا فضل لا يدانيه فضلء» انتهى . وإذا كان َل خاتم النبيين فهو خاتم المرسلين لا محالة» لأن الأعم يستلزم الأخص دون العكس . ومن جواهر الشيخ محمد الفاسي أيضاً رضي الله عنه [شرح اسمه يله : الداعي] قوله في شرح اسمه يَلِةِ الداعي : فيحتمل أنه من دعاه الله ناداه» أو رغب إليه أو (1) هذا الأثر لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع. (2) رواه الطبراني في الكبير» عن سهل بن سعدء حديث رقم (6020) [6/ 205] وابن حنبل في فضائل الصحابة» فضائل العباس بن عبد المطلب عم النبي كله رقم (1812) [2/ 941]. (3) البرحاء: الشدة والمشقة وخصٌ بعضهم به شدة الحمى .

الكتاب الثاني