المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٥٠ · موضع ٢٥٠/١٬٤٧٢

250 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً الحقيقة المحمدية ظهور أول وحقيقة الحقائق» بمعنى أن سائر الحقائق سواء كانت حقائق الأنبياء الكرام» أو حقائق الملائكة العظام عليهم الصلاة والسلام كالظلال لها وأنها أصل جميع الحقائق قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «أول ما خلق الله نوري»”'' وقال يَيةٍ «خلقت من نور الله والمؤمنون من نوري)”© . وجود الأصالة فيهم تبعيته» والدخول في عداد أمته كما ورد عنه عليه وعليهم الصلاة والسلام. دولة النبوة فيهم . قلت: إن ذلك الكمال هو الوصول إلى حقيقة الحقائق والاتحاد به. وهما منوطان بالتبعية والوراثة» بل موقوفان على كمال فضله تعالى» فإنهما نصيب أخص الخواص من أمته يله ومن لم يكن من أمته لا يصل إلى هذه الدولة ولا يرتفع في حقه الحجاب فإنه إنما يتيسر بسبب الاتحاد ولعل الله سبحانه قال من هذه الحيثية : كم خَيْرَ أن [آلعمرّان: 110] فهو يله كما هو أفضل من كل فرد من الأنبياء الكرام والملائكة العظام» كذلك هو يك أفضل من الكل من حيث الكل عليه وعليهم الصلاة والسلام» فإن للأصل فضلاً على ظله وإن كان ذلك الظل متضمناً لألوف من الظلال» فإن وصول الفيوض من المبدأ الفياض سبحانه إلى الظل إنما هو بتوسط الأصل . قال وقد حقق هذا الفقير في رسائله» إن للنقطة الفوقانية فضلاً على جميع النقط التي تحتهاء وهن كالظلال لها وقطع العارف بتلك النقطة الفوقانية التي هي كالأصل أزيد من قطعه لجميع النقط التحتانية التي هي كالظلال لها . فإن قيل يلزم من هذا البيان فضل خواص هذه الأمة على الأنبياء عليهم السلام . قلت: لا يلزم ذلك أصلاً وإنما يلزم شركة الخواص من هذه الأمة مع الأنبياء في تلك الدولة» ومع ذلك في الأنبياء كمالات كثيرة» ومزايا عديدة مختصة بهم»

الكتاب الثاني