الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٤٤ · موضع ٢٤٤/١٬٤٧٢
244 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وقد استقر الحال إن شاء الله أن أرواح المؤمنين المأذونة تسرح وتمرح في
الجنة والسموات» وتأتي إلى أفنية قبورها لزيارة أجسادها أحيانا وتدنو من سماء
الدنيا تجاه قبورهاء وأن المؤمن يعرف زائره» والمسلم عليه» ويرد عليه متى تمكن»
وأذن له. ولم يكن مشغولاً فيه» وإن تلك المعرفة تزداد من عشية يوم الخميس»
وتستمر الزيادة لصبيحة يوم السبت» وأن الأولياء والأصفياء أزيد من عامة المؤمنين
في ذلكء وأن العلماء العاملين والشهداء والصحابة والآل والقرابة أقوى زيادة
وتخصيصاً. وأن الأنبياء يسيرون في الكون بأشباحهم وأرواحهم» ويحجون
ويعتمرون متى أذن الله تعالى لهم في ذلك كما كانوا أحياء.
وأن النبي كل ملا العوالم العلوية والسفلية» لأنه أفضل عباد الله تعالى وعبّاد
وأن الكون كله بما حوى وما وعى من مسطوراته بفضل ربه تبارك وتعالى.
فإن قيل: قد أجدتم في هذا الجواب غاية الإجادة» وأفدتم غاية الإفادة» لكن
بقي عليكم سؤال موجه يجب الجواب عنه, لتتم إن شاء الله فائدة هذا الكتاب. وهو
أنه ورد في صحيح الأخبار أن الله تبارك وتعالى» وكل ملكا بقبر النبي يله يبلغه
الصلاة والسلام من المصلي والمسلم عليه» وأنه ليلة الجمعة ويومها يسمع ذلك
بنفسه» ويرد بكل حال» فلو كان حاضراً في كل مكانء أو موجوداً في كل زمان»
وأرفع من قبره لما احتاج الأمر إلى الملك .
فالجواب: إن شاء الله تعالى أنكم قد علمتم من مفادنا في هذا الكتاب أن القبر
الشريف المنور الكائن بطيبة الطيبة على صاحبه من الرحمن الرحيم أفضل الصلاة
وأشرف التسليم» ليس خلياً عنه يك بل هو ممتلئ' به أسوة الكون العلوي والسفلي»
وله زيادة تخصيص بحلوله يك فيه ودفنه» وذلك الشأن أزيد من تلك الشؤون كلهاء
وأقوى هيبة» وحينئذٍء فلكل ملك قلعة» ومحل كرسي لمملكته» وذلك المحل
للنبي يك هو طيبة الطيبة» والروضة المشرفة؛ فإذاً محل الخدمة هو هناك» فالخدام
والطواشية يخدمون ظاهراً» والملائكة الكرام يخدمون ظاهراً وباطنا .
وقد جعل الله وظيفة أداء خدمة التبليغ لذلك الملك المسؤول عنه على سبيل
الاحترام والتوقير» وإلا فالذي يقول بأن البعد في المسافة حجاب بين صلاتنا وبين
سماع النبي يكةِ لها يلزمه أن القبر الشريف,» والشباك المعظم» ونحو ذلك من
الأشياء الحسية» مانع من السماع له يِه وهذا لا يقوله أحدء فعلم أن ملازمة