الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٤٣ · موضع ٢٤٣/١٬٤٧٢
جواهر الإمام العلامة الشيخ علي نور الدين الحلبي 243
وقد بلغنا عن الولي العارف سيدي عبد العزيز الديريني» أنه لما نسبت إليه
المشيخة بديرين» ونازعه فيها جماعة من الأشراف» اتفقت آراء أهل البلاد على
موعد بعد صلاة الجمعة» وإن السادة والأشراف ينادون جدهم رسول الله يِه وإن
سيدي عبد العزيز يناديه أيضاً وإن كل من أجابه النبي كَكةِ كان الحق له فاجتمع
لذلك جماهير الناس» فقال سيدي عبد العزيز للأشراف: تقدموا أنتم ونادوا . فتقدم
واحد بعد واحد كل منهم ينادي يا جدي يا رسول الله» فلم يجب واحدا منهم» فعند
ذلك تقدم العارف سيدي عبد العزيز فقال: يا سيدي يا رسول الله فسمع الناس قاطبة
لبيك يا عبد العزيز. فقال جماعة إن الصف الذي يلي سيدي عبد العزيز»ء سمع
والصفوف التي خلفه لم تسمع فأعاد النداء فعادت الإجابة له ثلاث مرات.
فانظر إلى اتصال النبي يَلِ بديرين» مع أن جسده الشريف مقيم بطيبة في مقام
أمين» تجده بذلك يَكةِ قد ملأ الأكوان بيقين.
واعلم أن آخر ما اجتمعنا عليه من المشايخ العارفين من أصحاب التسليك
الهادين المهديين الشيخ نور الدين الشوني صاحب الحال النبوي» والمدد
المصطفويء الذي كانت الصلاة على النبي يَِةِ دأبه ليلا ونهاراً» حتى صارت له
شعاراً أو دثاراً» وكان هذا الرجل كثير الاجتماع بالنبي يلٍ يقظة ومناماً. كما قدمنا
ومثل ما أسلفناء بحيث شاع ذلك عنه وذاع وملاً الأفواه والأسماع.
وقد روينا في عوالينا الصحيحة ومسانيدنا الرجيحة» وهو ثابت عند الشيخين
والإمامين البخاري ومسلمء وعند أبي داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله يل : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي2.
وروى الطبراني مثله من حديث مالك بن عبد الله الخثعمي ومن حديث أبي
بكرة. وروى الدارمي مثله من حديث أبي قتادة الأنصاري ومعنى هذا الحديث
التبشير بأن من فاز من أمته برؤيته في المنام» لا بد ألبتة إن شاء الله تعالى أن يراه في
اليقظة» ولو قبيل الموت بهنيهة» ويسلم إن شاء الله تعالى إلى العبد في ذلك الوقت
من المقت» إذ هو وقت الحاجة.
على أن جمهور الصلحاء من السلف والخلف اجتمعوا به حقيقة يقظة وسألوه
عن أشياء من مصالحهم ومآربهم وعواقبهم فأجابهم عنها بأمورء وحذرهم من أشياء
فجاء الأمر كما قال: سواء بسواءء وقد ذكر ذلك الجلال السيوطي في كتابه المذكور
بعينه فراجعه تفز به.