الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٤١ · موضع ٢٤١/١٬٤٧٢
جواهر الإمام العلامة الشيخ علي نور الدين الحلبي 241
عين الشمس والزهرة» وبقية النجوم» فإنه قد استوى في رؤيتها كل من كان على وجه
الأرض لأن الله تعالى قد جعل لها مكاناً يقتضي ذلك. فلا بدع أن يكون قبر النبي كل
بطيبة كذلك» ولا غرو في أن يجعل الله تعالى شبحاً من نبينا بغير طيبة أيضاً يُرى
منهاء ويُشاهد كذلك. ما لم يكن الرائي أعمى البصيرة فلا يرى شيئاء ولا يؤمن
بشيء» كما أن أعمى البصر لا يرى الشمسء ولا القمرء ولا النجوم» مع كونها
بادية بارزة ظاهرة ولهذا قلنا من نظمنا البديع :
مثال النبيّ المصطفى في وجوده
على أنه في قبره طاب تربة
كبدر السما في الأفق باد وضوؤه
وقلنا أيضاً :
أنظر إلى /١ يفا وجوده
فتراهمث ل البدر في كبدالسما
ختار >
بسائر أرض الله والعبّجم والعرب
يعم جميع الكون في الشرق والغرب
ملأالسماوالأرض والأكوانا
وضياؤهملاأالوجودعيانا
ومن البراهين على ذلك أيضاً أنه يجوز ويمكن ويتعقل أن يجعل الله تعالى
العوالم العلوية والسفلية بين يدي النبي يلد كجعله تعالى الدنيا بين يدي سيدنا
عزرائيل» فإن الملك الجليل عزرائيل سئل : كيف تقبض روح رجلين حضر أجلهما
معاً في أقصى المشرق والآخر في أقصى المغرب؟
فقال: إن الله تعالى قد زوى لي الدنيا بجميع أكوانها فجعلها بين يدي كالقصعة
بين يدي الآكل» أتناول منها ما شئت.
ومن البراهين على ذلك أيضاً أن أمر البرزخ لا يقاس على غيره» ألا ترى
لملكي السؤال مع تناهي عظمهما في أضيق اللحود من أين يأتيان؟ ومن أين يذهبان؟
وكيف يسألان ميتين أو أمواتاً في وقت واحد منهم من هو في أقصى المشرق» ومنهم
من هو في أقصى المغرب» وكيف تخرق بأصبعه في اللحد طاقة تنفذ إلى الجنة
وطاقة إلى النار مع أن الجنة عند سدرة المنتهى والنار تحت البحر المالح .
فكان الحاصل أن الله تعالى الرب الحكيم» الحليم» القادر العلي العظيم في
قدرته» أن يعطي محمداً كَكِةِ الذي أعطاه لملكي السؤال وملك الموت؛» وفوق ذلك»
إذ هما دونه» لأنهما إنما يسألان عنه.
وكان الجاحد لذلك بعد علمه بهذا المفاد ضالاً» كما ضلت الفلاسفة حيث