الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٤٠ · موضع ٢٤٠/١٬٤٧٢
240 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
ذلك ومتى قتلها بقمعهاء وأماتها بردعهاء لم يبق بينه وبينه حجاب لا مناماً ولا
يقظة» ولهذا كان شيخنا نور الدين الشوني يجتمع عليه في المحيا بالأزهر يقظة.
وكان علامة اجتماعه قيامه في المحيا فيقوم الناس معه تارة آخر الليل» وتارة
نصفهء وتارة عند ابتداء القراءة في المحيا بعد العشاء» فيستمر قائماأ إلى الصبح .
وكان يجتمع به في خلوته بالسيوفية» بباب الزهومة ليلاً ونهاراً غالباً» وكان
السيد أبو العباس المرسي يقول: لو حجبت عن رؤية النبي يك طرفة عين ما عددت
نفسي من المسلمين.
والأخبار في هذا أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تستقصىء اكتفينا بهذا عن
قصد حصرها.
وفي كتاب الحافظ الجلال السيوطي المذكور وغيره بعض أشياء من ذلك»
فراجعه تقربة» لأن جل القصد والغرض من هذا التصنيف الجواب عن السؤال وقد
ومن البراهين على ذلك أن الأبدال من هذه الأمة إنما سمي الواحد منهم بدلاء
لأنه يسافر ويترك بدله مكانه شخصاً على صورته» وقد اتفق لقضيب البان أنه ادُعى
عليه بترك الصلاة فسأله القاضي: ماذا تقول؟ فانقسم منه سبع صور كل منها لا يشك
شاك أنه قضيب البان فقالت صورة من تلك الصور للقاضي والمدعين: انظروا على
أي صورة تدعون بترك الصلاة؟
قلت: فإذا كان هذا للواحد من الأبدال أفلا يظهر من رسول الله كَلِةِ ألف ألف
مثال؟
ومما يصح نقله أن بعض مريدي سيدي تاج الدين بن عطاء الله السكندري
رضي الله عنه» صاحب كتاب الحكم» وكتاب التنوير وغيرهماء حج سنة فما وقف
بموقف, ولا حضر مشهداً إلا ورأى سيدي تاج الدين في ذلك الموطن» وأنه متى
هم أن يكلمه يأتي إليه فلا يجده؛ وأن المريد جاء إلى مصر وسأل عن حال الشيخ»
فقيل: إنه طيب» فلما اجتمع بالشيخ قال له الشيخ مكاشفة: أرأيت كذاء في محل
كذا أو كما قال إلى غير ذلك مما حكي .
ومن البراهين على ذلك أنه من الممكن المعقول المشاهد في رأي العين أن
يجعل الله تعالى نبيه محمداً يَكيةِ بمكان كمكان جعل فيه البدر فيراه الذي في أقصى
المشرق كما يراه الذي في أقصى المغرب وهو فردء وضوؤه ملأ الأكوان» وكذلك